فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 578

ص -200- ... مروان1 يقول: كان المعتصم يختلف إلى على بن عاصم2 المحدث وكنت امضي معه إليه فقال يوما حدثنا عمرو بن عبيد وكان قدريا فقال له المعتصم يا أبا الحسن أما تروى أن القدرية مجوس هذه الأمة قال بلى قال فلم تروى عنه قال لأنه ثقة في الحديث صدوق قال فإن كان المجوسي ثقة فما تقول أتروى عنه فقال له على: أنت شغاب يا أبا إسحاق.

قلت3: وهذا الاعتراض المذكور في الخبر لازم ولا خلاف أن الفاسق بفعله4 لا يقبل قوله في أمور الدين مع كونه مؤمنا عندنا فبأن5 لا يقبل قول من يحكم بكفره من المعتزلة وغيرهم6 أولى.

وقد احتج من ذهب إلى قبول أخبارهم بأن مواقع7 الفسق معتمدا"5"والكافر الأصلي معاندان وأهل الأهواء متأولون غير معاندين وبأن الفاسق المعتمد"5"أوقع الفسق مجانة وأهل الأهواء اعتقدوا ما اعتقدوا8 ديانة ويلزمهم على هذا الفرق أن يقبلوا خبر الكافر الأصلي أنه يعتقد الكفر ديانة فإن قالوا قد منع السمع من قبول خبر الكافر الأصلي فلم يجز ذلك لمنع السمع منه قيل فالسمع إذا قد أبطل فرقكم بين المتأول والمعتمد"5"وصحح إلحاق أحدهما بالآخر فصار الحكم فيهما سواء.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 صف: هارون.

2 صف: إلى أبي عاصم- قط: إلى عاصم بن عاصم، وكلاهما خطأ"ح".

3 قط: قال الخطيب.

4 صف: بقوله.

5 كذا.

6 قط: ونحوهم.

7 قط: موقع.

8 قط: ما اعتقدوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت