ص -287- ... الخلال قال أنا عبد الله بن أحمد قال: كان إذا مر بأبي لحن فاحش غيره وإذا كان لحنا سهلا تركه وقال كذا قال الشيخ.
قرأت على بشرى بن عبد الله الرومي عن أبي بكر بن مالك القطيعي قال سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: ما زال القلم في يد أبي حتى مات ويقول: إذا لم ينصرف الشيء في معنى فلا بأس أن يصلح أو كما قال.
قلت1: إذا كان اللحن يحيل المعنى فلا بد من تغييره وكثير من الرواة يحرفون الكلام عن وجهه ويزيلون الخطاب عن موضعه وليس يلزم من اخذ عمن هذه سبيله أن يحكى لفظه إذا عرف وجه الصواب بخلافه2 إذا كان الحديث معروفا ولفظ العرب به ظاهرا معلوما ألا ترى أن المحدث لو قال: لا يؤم المسافر المقيم فنصب المسافر ورفع المقيم كان قد أحال المعنى فلا يلزم اتباع لفظه.
وقد حدثني على بن أحمد المؤدب قال ثنا أحمد بن إسحاق النهاوندي قال أنا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد قال كنا عند عبد الله بن أحمد بن موسى عبدان يوما وهو يحدثنا وأبو العباس بن سريج حاضر فقال عبدان من دعي فلم يجب فقد عصى الله ورسوله ففتح3 الياء من قوله يجب فقال له ابن سريج إن رأيت أن تقول يجب بضم الياء فأبى عبدان أن يقول: وعجب من صواب بن سريج كما عجب بن سريج من خطائه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قط: قال الخطيب.
2 قط: وخاصة.
3 قط: يفتح.