فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 578

ص -32- ... نهى وزجر فقال: {وَمَنْ يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ الله وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} وطاعة الله [في طاعة رسوله] 1 وطاعة رسوله في اتباع سننه2 إذ هي النور البهي والأمر الجلي والحجة الواضحة والمحجة اللائحة من تمسك بها اهتدى ومن عدل عنها ضل وغوى.

ولما كان ثابت السنن والآثار وصحاح الأحاديث المنقولة والأخبار ملجأ المسلمين في الأحوال ومركز المؤمنين في الأعمال إذ لا قوام للإسلام إلا باستعمالها ولا ثبات للإيمان3 إلا بانتحالها وجب الاجتهاد في علم 4أصولها ولزم الحث على ما عاد بعمارة سبيلها وقد استفرغت [طائفة من أهل] زماننا وسعها في كتب الأحاديث والمثابرة على جمعها من غير أن يسلكوا مسلك المتقدمين [وينظروا نظر] "1"السلف الماضين في حال الراوي والمروى وتمييز سبيل المرذول والمرضى واستنباط [ما في السنن من] "1"الأحكام وإثارة المستودع فيها من الفقه بالحلال والحرام بل قنعوا من الحديث باسمه [واقتصروا على كتبه في الصحف و] "1"رسمه فهم أغمار وحملة أسفار قد تحملوا المشاق الشديدة وسافروا إلى البلدان البعيدة [وهان عليهم الدأب] "1"والكلال واستوطئوا مركب الحل والارتحال وبذلوا الأنفس والأموال وركبوا المخاوف [والأهوال] "1"شعث الرؤس شحب الألوان خمص البطون نواحل5 الأبدان يقطعون أوقاتهم بالسير في [البلاد طلبا لما] علا من الإسناد لا يريدون شيئا سواه ولا يبتغون6 إلا إياه يحملون عمن لا تثبت عدالته ويأخذون7 ممن لا تجوز 8أمانته ويروون عمن لا يعرفون9 صحة حديثه ولا يتيقن ثبوت

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 من: قط.

2 قط: سنته.

3 قط: لأمر الدين.

4 قط: حفظ.

5 كذا، وفي وصف: لواحق.

6 صف: فلا يتبعون.

7 قط: ويسمعون.

8 قط: لا تجود.

9 قط: لا يعرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت