ص -339- ... أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال ثنا أبو على الصواف قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال سألت يحيى بن معين قلت رجل ضرير البصر وسميت رجلا وهو يحفظ أحاديث وأحاديث لا يحفظها قال لا تكتب إلا ما يحفظ يعني الذي يحفظ1 ليس بشيء فعاودته فقال ليس بشيء.
فقلت: إن أخذته من رجل ثقة ثم اسأله فقال ليس بشيء أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر قال أنا محمد بن العباس الخزاز قال أنا أحمد بن سعيد السوسي قال ثنا عباس2 بن محمد قال سمعت يحيى بن معين وقيل له الرجل الضرير يكتب له ويلقن بعد ويحفظ قال لا إلا أن يكون قد حفظ من فيه يعني من في المحدث وقال العباس في موضع آخر قيل ليحيى بن معين الرجل يلقن حديثه قال إذا كان يعرف إن أدخل عليه فليس بحديثه بأس وان لم يكن يعرف إذا ادخل عليه وكأن3 يحيى كرهه قال يحيى هذا الكلام أو معنى هذا الكلام. [قال الخطيب رحمه الله] 4 ونرى العلة التي لأجلها منعوا صحة السماع من الضرير والبصير الأمي هي جواز الإدخال عليها ما ليس من سماعهما وهى العلة التي ذكرها مالك فيمن له كتب وسماعه صحيح فيها غير فإن لا يحفظ ما تضمنت فمن احتاط في حفظه كتابه5 ولم يقرأ إلا منه وسلم من أن يدخل عليه غير سماعه حازت روايته وسنذكر الحكاية عمن أجاز ذلك من السلف، إن شاء الله تعالى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 يعني الذي لم يحفظ من في المحدث، وإنما يحفظ- أي يلقن حتى يحفظ- وفي الرواية الآتية ما يوضح ذلك، وبهامش قط، في نسخة لا يحفظ"ح".
2 قط: عياش كذا"ح".
3 قط: فكأن.
4 من قط.
5 قط: حفظ كتابه.