ص -352- ... أخبرني الحسن بن على الجوهري قال أنا محمد بن عمران1 الكاتب فيما أذن أن نرويه عنه قال ثنا محمد بن مخلد قال سمعت أبا عبد الله محمد بن مسلم بن واره يقول: أنتم أهل بلد ينظر إليكم يجيء رجل يسألني في أحاديث وأنتم لا تنظرون فيها ثم تكتبونها لا أحل لمن [لم] 2 ينظر في الكتاب أن ينسخ منه شيئا أو نحو هذا الكلام حفظته عن ابن واره.
أخبرنا ابن الفضل قال أنا عبد الله بن جعفر قال أنا يعقوب بن سفيان قال أنا الفضل بن زياد قال وسمعت أبا عبد الله يقول: قال عبد الرزاق لما قدم علينا سفيان قال لنا ائتوني برجل يكتب خفيف الكتاب قال فأتيناه بهشام بن يوسف فكان هو يكتب ونحن ننظر في الكتاب فإذا فرغ ختمنا الكتاب حتى ننسخه.
قلت3: وإذا كان صاحب النسخة مأمونا في نفسه موثوقا بضبطه جاز لمن حضر المجلس أن يترك النظر معه اعتماد عليه في ذلك.
قرأت على الجوهري عن أبي عبيد الله المرزباني قال ثنا محمد بن مخلد قال ثنا العباس بن محمد الدوري قال سمعت يحيى بن معين يقول: كان ابن أبي ذئب يحدث فيقرأ عليهم كتابه ويلقيه إليهم فيكتبونه ولم ينظروا في الكتاب.
ويجوز أيضا ترك النظر في4 النسخة رأسا حال القراءة إذا كان قد تقدم الراوي وأما إذا لم يكن عورض بها فلا تجوز الرواية منها إلا أن تكون نقلت من مقابلتها بأصل الأصل ويلزمه أيضا بيان ذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قط: محمد بن عبد الرحمن، خطأ، وهو أبو عبيد الله محمد بن عمران ابن موسى الكاتب المرزباني، له ترجمة في تاريخ المؤلف، وفيها رواية الجوهري عنه، ومحمد بم مخلد هو الدوري العطار، وفي ترجمته من تاريخ المؤلف رواية المرزباني عنه، وسيأتي بعد قليل نحو هذا السند"ح".
2 من قط.
3 قط: قال الخطيب.
4 قط: إلى.