ص -394- ... قال حدثني مطرف بن عبد الله قال سمعت مالكا يأبى أشد الإباء على من يقول: فإن لا يجزيه العرض ولا يجزيه إلا السماع ويقول ما لك إذا قرأت على القارئ مسألة من أقرأك أليس تقول فلان وهو لم يقرأ عليك إنما قرأت أنت عليه ولا ترى ذلك يجزيك في الحديث وترى فإن يجزيك في القرآن والقرآن أعظم وكيف لا تأخذ الحديث عرضا وتريد أن لا تأخذ إلا سماعا وذلك1 المحدث إنما أخذه عرضا فكيف جوز للمحدث أن يحدثك ما أخذه عرضا ولم تجوز لنفسك أن تعرض عليه كما عرض هو؟!!
أخبرني عبيد الله2 بن يحيى السكري قال أنا محمد بن عبد الله الشافعي قال ثنا جعفر بن محمد بن الأزهر قال ثنا ابن الغلابي قال: قال يحيى بن معين3 سمعت عبد الرزاق يقول: سمعنا وعرضنا وكل سماع.
حدثني محمد بن أبي الحسن قال أنا محمد بن أحمد بن جميع قال أنا محمد بن مخلد قال سمعت أحمد بن محمد4 المقدمي يقول: كنا إذا قلنا لابن أبي أويس اقرأ علينا يقول: ما أعجبكم أهل5 العراق قراءتك علي وقراءتي عليك سواء.
وقد كان بعض أهل العلم يستحب السماع من لفظ المحدث ويختاره على القراءة عليه وبعضهم كان يختار العرض والقراءة ويرى ذلك أفضل من السماع من لفظ المحدث وأنا أسوق عمن روى عنه ذلك ما تيسر في هذا الموضع، إن شاء الله تعالى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قط: وكذا، كذا.
2 له ترجمة في تاريخ المؤلف، ووقع في صف، عبد الله خطأ.
3 من قط.
4 له ترجمة في تاريخ المؤلف، ووقع في قط، محمد بن أحمد، خطأ"ح".
5 قط: بأهل.