ص -396- ... أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي قال أنا محمد بن سليمان البخاري الحافظ قال ثنا خلف بن محمد قال سمعت أبا بكر محمد بن يعقوب بن يوسف البيكندي يقول: سمعت علي بن الحسين يقول1 سمعت محمد بن سلام يقول: أدركت مالك بن أنس فإذا الناس يقرؤون عليه فلم أسمع منه لذلك.
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي في كتابه إلينا قال ثنا أبو الميمون البجلي قال ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو قال ثنا أبو مسهر قال قدم علينا ليث بن سعد وكان يجالس سعيد بن عبد العزيز فأتاه أصحابنا فعرضوا عليه فلم أر أخذها عرضا حتى قدمت على مالك بن أنس أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال أنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يعقوب بن سفيان قال وقد كان قدم مطرف مكة معتمرا وكان منزله قريبا من منزل الحميدي فمضيت إليه واستقبلني الحميدي فقال لي إلى أين قلت إلى مطرف نقرأ كتاب الموطأ قال ولم تسمع الموطأ من عبد الله بن مسلمة بن قعنب قلت بلى قد سمعته فقال لي انصرف إلى الطواف ولا تشتغل به فمشيت معه منصرفا إلى المسجد فقال إن قعنب يختار السماع على القراءة فلما لم يمكنه ولم يتهيأ له فأقل أحواله فإن تثبت في العرض على مالك وقلت أو قال لي وهو الذي قرأ على مالك وأهل المدينة يرون العرض مثل السماع ويتهاونون بالعرض أيضا قلت له قد سمعت من وقف بابن أبي أويس2 فقال له: أرأيت ما تقول فيه حدثني مالك سمعته منه قال لا ولكن كان يقرأ عليه ولقد كنت أحيانا أكون داخل الحجرة ويقرأ على مالك خارجا من الحجرة وكان3 ذلك يجزي فقال الحميدي هذا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 من قط.
2 صف: ابن أبادريس.
3 قط: فكان.