فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 578

ص -411- ... ذلك ناقض لعدالته وإنما يجعل إقراره به وسكته عن إنكاره بمنزلة نطقه متى كانت الحال سليمة من إكراه له على ذلك وخوف ومتى كان سكته عن غير غفلة بل مع العلم والتيقظ لما قرئ عليه وإن عرض شيء مما ذكرنا لم يكن الإقرار منه والسكت قائما مقام النطق فأما إنكاره أن يكون حدث بما قرئ عليه أو سمعه فلا يجوز الرواية له عنه ولا العمل به.

فصل:

وذهب بعض الناس إلى أن من سمع من شيخ حديثا لم يجز له أن يرويه عنه إلا بعد إذن الشيخ له في روايته وهذا القول يروى عن بشير بن نهيك.

أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي قال ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال ثنا الحسن بن مكرم قال ثنا أبو عاصم عن عمران بن حديد1 عن أبي مجلز2 عن بشير بن نهيك قال كنت آتي أبا هريرة فأكتب عنه فلما أردت فراقه أتيته فقلت هذا حديثك أحدث به عنك؟... قال: نعم.

وهذا غير لازم بل متى صح السماع وثبت جازت الرواية له ولا يفتقر ذلك إلى إذن من سمع منه.

أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال أنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يعقوب بن سفيان قال ثنا علي بن الحسن بن شقيق قال ثنا عبد الله وهو ابن المبارك قال: قال معمر قرأت العلم على الزهري قال فلما فرغت منه قلت أحدث بهذا عنك قال ومن حدثك بهذا غيري.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 صف: جرير خطأ"ح".

2 قط: ابن مخلد خطأ"ح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت