ص -413- ... وأخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنا محمد بن عبد الله الشافعي قال ثنا بشر بن موسى قال ثنا الحميدي قال: قال سفيان كان لفظ الزهري إذا حدثنا عن أنس سمعت.
وليس يكاد أحد يقول: سمعت في أحاديث الإجازة والمكاتبة ولا في تدليس ما لم يسمعه فلذلك كانت هذه العبارة أرفع مما سواها ثم يتلوها قول حدثنا وحدثني وقد يتصل ذلك في الحديث الواحد بجميع الرجال المذكورين في إسناده.
مثل ما حدثنا القاضي أبو بكر الحيري قال ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال ثنا بحر بن نصر بن سابق وأحمد بن عيسى التنيسي قالا ثنا بشر بن بكر قال ثنا الأوزاعي قال حدثني يحيى بن أبي كثير قال حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"من إقتنى كلبا فإنه ينقص من عمله كل يوم قيراط إلا كلب حرث أو ماشية".
وإنما كان قول حدثنا اخفض في الرتبة من قول سمعت لأن بعض أهل العلم كان يقول: فيما أجيز له حدثنا وروي عن الحسن فإن كان يقول: ثنا أبو هريرة ويتأول فإن حدث أهل البصرة والحسن1 منهم وكان الحسن إذ ذاك بالمدينة فلم يسمع2 منه شيئا ولم يستعمل قول سمعت في شيء من ذلك.
ثم قول أخبرنا وهو كثير في الاستعمال حتى أن جماعة من أهل العلم لم يكونوا يخبرون عما سمعوه إلا بهذه العبارة منهم حماد بن سلمة وعبد الله بن المبارك وهشيم بن بشير وعبيد الله بن موسى وعبد الرزاق بن همام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قط: وان الحسن.
2 صف: إلا أنه لم يسمع.