فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 578

ص -510- ... أخبرني الحسن بن أبي طالب قال أنا [أحمد بن] 1 محمد بن عمران قال ثنا أحمد بن محمد بن أبي حامد صاحب بيت المال قال سمعت عباسا الدوري يقول: حدثني بعض أصحابنا قال: قال عبد الرزاق قدمت مكة فمكثت ثلاثة أيام لا يجيئني أصحاب الحديث فمضيت وطفت وتعلقت بأستار2 الكعبة وقلت يا رب مالي أكذاب أنا أمدلس أنا قال فرجعت إلى البيت فجاؤني [قال أبو بكر الخطيب] 3 والتدليس على ضربين قد أفردنا في ذكر كل واحد منهما بشرحه وبيانه كتابا إلا أنا نورد في هذا الكتاب شيئا منه إذ قد كان مقتضيا له.

الضرب الأول: تدليس الحديث الذي لم يسمعه الراوي ممن دلسه عنه بروايته إياه على وجه يوهم فإن سمعه منه ويعدل عن البيان بذلك ولو بين فإن لم يسمعه من الشيخ الذي دلسه عنه فكشف ذلك لصار ببيانه مرسلا للحديث غير مدلس فيه لأن الإرسال للحديث ليس بإيهام من المرسل كونه سامعا ممن لم يسمع منه وملاقيا لمن لم يلقه إلا أن التدليس الذي ذكرناه متضمن للإرسال لا محالة من حيث كان المدلس ممسكا عن ذكر من بينه وبين من دلس عنه وإنما يفارق حاله حال المرسل بإيهامه السماع ممن لم يسمع منه فقط وهو الموهن لأمره فوجب كون هذا التدليس متضمنا للإرسال والإرسال لا يتضمن التدليس لأنه لا يقتضي إيهام السماع ممن لم يسمع منه ولهذا المعنى لم يذم العلماء من أرسل الحديث وذموا من دلسه والتدليس يشتمل على ثلاثة أحوال تقتضي ذم المدلس وتوهينه.

فأحدها4 ما ذكرناه من إيهامه السماع ممن لم يسمع منه وذلك مقارب الأخبار بالسماع ممن لم يسمع منه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 من قط: وهو الصواب له ترجمة في تاريخ المؤلف"ح".

2 قط: وتعلقت في أستار.

3 من قط.

4 كذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت