ص -535- ... الأخبار الثابتة لأمانة حماله وثقة رجاله وإتقان آثريه1 وشهرتهم بالعلم في كل عصر من إعصارهم إلي حيث بلغ من نقله إلى الإمام الهادي علي بن أبي طالب رضي الله عنه حتى كأنك شاهد حول المنبر وعلي فوقه وليس مما يدخل إسناده وهم ولا ضعف لقول الراوي عن أبي الزعراء أو عن زيد بن وهب لما لعله نوهمه شكا فيه وليس مثل هذا الشك يوهن الخبر ولا يضعف به الأثر لأنه حكاه عن أحد الرجلين وكل منهما ثقة مأمون وبالعلم مشهور إنما لو كان الشك فيه أن يقول: عن أبي الزعراء أو عن غيره كان الوهن يدخله إذ لا يعلم2 الغير من هو فأما إذا صرح الراوي وأفصح بالناقلين فإن عن أحدهما فليس هذا بموضع ارتياب تفهموا3 رحمكم الله.
قال أبو بكر قد مثل أبو عبد الله البوشنجي الشك الذي يوهن الخبر بما أغنى عن كلامنا فيه وبمثابته بل أشد وهنا منه أن يكون شك الراوي في سماعه الحديث من زيد أو عمرو بعينهما واحدهما ثقة والآخر ثابت الجرح مثل ما أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي قال أنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال ثنا العباس بن الوليد قال أنا ابن شعيب4 قال أخبرني روح بن جناح عن عبد الملك بن حسين النخعي فإن أخبرهم عن قزعة أو عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري فإن قال أصبنا سبي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قط: آثرته.
2 قط: لانعلم.
3 قط: فتفهموا.
4 هو محمد بن شعيب بن شابور أبو عبد الله، وفي ترجمته من"التهذيب"رواية العباس عنه، وكذا في ترجمة العباس، وفي ترجمة روح ابن جناح رواية محمد بن شعيب عنه، ووقع في صف: أبو شعيب"ح".