فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 578

ص -544- ... حبيش بن مبشر الفقيه حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم:"لا نكاح إلا بولي"قال يحيى بن معين يصححه:"فان اشتجروا فإن السلطان ولي من لا ولي له"فقلت هذا من كلام عائشة؟ فقال لا هذا من كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولو لم يكن هذا الحديث ما كان السلطان ولي من لا ولي له عند الناس كلهم فقلت فابن جريج يقول: سألت الزهري فلم يعرفه فقال نسي الزهري هذا الحديث كما نسي ابن عمر حديث صلاة القنوت وكما نسي سمرة حديث العقيقة ولم يقل هذا عن الزهري غير ابن عليه عن ابن جريج كذا قال يحيى بن معين.

ويدل على صحة ما ذكرناه أيضا أنه ليس من شرط العمل بالخبر ذكر راويه له وعلمه بأنه قد حدث به لأنه لو كان كذلك لم يجب العمل بخبر المريض والمغلوب على عقله والميت بعد روايته لأنه ليس أحد من هؤلاء يعلم أنه روى ما يروى عنه فالسهو والنسيان دون هذه الأمور وأيضا فإن أهل العلم كافة اتفقوا على العمل باللفظ الزائد في الحديث إذا قال راويه لا أحفظ هذه اللفظة وأحفظ إني رويت ما عداها وكذلك سبيل نسيانه لرواية جميع الحديث لأنه غير معصوم من النيسان والراوي عنه ضابط عدل فوجب قبول خبره.

فإن قال المخالف قولنا في اللفظ الزائد كقولنا في جميع الحديث قيل هذا شيء لا نعلم أحدا قال به فركوبه باطل ولو جاز ركوب ذلك لوجب جواز مثله إذا قال الراوي لا أذكر أني رويت هذا الحديث على هذا الإعراب متى روى عنه بإعراب يوجب حكما ولو أسقط1 لم يوجب ذلك الحكم فلا خلاف في أن نسيانه لإعراب لفظ الخبر لا يوجب رد الخبر.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 قط: ولو أسقطه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت