ص -560- ... عمرو1 بن قيس يقول: ينبغي لصاحب الحديث أن يكون مثل الصيرفي الذي ينقد2 الدراهم فإن الدراهم فيها الزيف والبهرج وكذلك الحديث.
وأما كتب أصحاب الحديث المراسيل والرواية لها فإنه على ضروب أحدها لاستعمال ما تضمنت من الأحكام عند من رأى قبولها ووجوب العمل بها مع إجماعهم على الفرق بينها وبين المسندات [في الصحة والثبات ومنهم من يكتبها على معنى المعرفة لعلل المسندات] 3 بها لأن في الرواة من يسند حديثا يرسله غيره ويكون الذي أرسله أحفظ وأضبط فيجعل الحكم له وقد قال أحمد بن حنبل بمثل هذا فيما حدثت.
عن عبد العزيز بن جعفر قال ثنا أبو بكر الخلال قال أخبرني الميموني قال تعجب إلى أبو عبد الله ممن يكتب الإسناد ويدع المنقطع ثم قال وربما كان المنقطع أقوى إسنادا أو أكثر4 قلت بينه لي كيف قال يكتب الإسناد متصلا وهو ضعيف ويكون المنقطع أقوى إسنادا منه وهو يرفعه ثم يسنده وقد كتبه هو على أنه متصل وهو يزعم أنه لا يكتب إلا ما جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم معناه لو كتب الإستادين جميعا عرف المتصل من المنقطع يعني ضعف ذا وقوة ذا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
= ولكن وقع في خبط في التهذيب والتقريب والخلاصة، تارة: بشير وتارة: بشر، ومرة: سليمان، وتارة: النهدي، وآخرى الكندي، والصواب بشير بن سليمان النهدي كما في النسخ القلمية من تاريخ الكبير، وكتاب ابن أبي حاتم في مواضع"ح".
1 هو الملائي كما في التهذيب وغيره، ووقع في صف: عمر خطأ"ح".
2 قط: ينتقد
3 من قط.
4 قط وأكبر.