فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 578

ص -591 - ... عرفت معاصرته لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسماعه منه وتلقيه عنه وجب أن يكون ظاهر قوله مقتضيا لسماع ذلك منه وإن حاز أن يكون قد حدث عنه ومن حمل ذلك على أنه مروي له عنه يحتاج إلى دليل لأنه خلاف ظاهر الحال ويدل عليه أيضا أن الذي يقتضيه ظاهر العدالة أن لا يقول الراوي من الصحابة أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بكذا أو قال كذا إلا وهو عالم متحقق لقول ما أضاف إليه وإذا روى له الواحد والاثنان ذلك لم يكن عالما ولا متحققا لأمره وقوله بل يجوز التوهم والظن فيه فلا يجوز إضافة أمر إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بغلبة ظن فصار الظاهر من قول الصحابي أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بكذا علمه بأنه أمر وذلك لا يحصل له بخبر الواحد إلا أنه يلزم على هذا تجويز تواتر الأخبار عليه فيحصل عالما بأنه أمر له من جهة التواتر وإن لم يكن سمع الأمر منه ولا شك في أن بين قوله سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم [يأمر بكذا وبين قوله أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بكذا] 1 فرقا وإن ذكره للسماع لا يحتمل سواه وقوله أمر بكذا يحتمل إخباره بالأمر كما يحتمل سماعه وإن كان الظاهر ما قلناه من السماع.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 من قط.

باب في حكم قول الصحابي أمرنا بكذا ونهينا عن كذا ومن السنة كذا هل يجب حمله على أمر الرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونهيه أو يجوز كونه أمرا ونهيا له ولغيره؟

أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال ثنا يحيى بن أبي طالب قال أنا عبد الوهاب بن عطاء قال أنا بن عون عن حميد بن زاذويه عن أنس بن مالك قال أمرنا أو قال نهينا أن لا نزيد أهل الكتاب على وعليكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت