فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 578

ص -87- ... عليه وسلم إذا أراد أن يخرج إلى سفر اقرع بين نسائه فآيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم معه وذكر الحديث بطوله وقالت فيه ودعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على بن أبي طالب وأسامة بن زيد حين استلبث الوحي يستشيرهما في فراق أهله قالت: فأما أسامة فأشار على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالذي يعلم من براءة أهله وبالذي يعلم في نفسه لهم من الود فقال يا رسول الله هم أهلك ولا نعلم إلا خيرا وأما على فقال لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير وان تسأل الجارية تعرفك قالت فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بريرة فقال:"أي بريرة هل رأيت من شيء يريبك من أمر عائشة"فقالت له بريرة والذي بعثك بالحق إن1 رأيت عليها أمرا قط اغمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثه السن تنام عن عجين أهلها فتأتى الداجن فتأكله.

في استشارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليا وأسامة وسؤاله بريرة عما عندهم من العلم بأهله بيان واضح أنه لم يكن ليسألهم2 إلا وواجب عليهم إخباره بما يعلمون من ذلك فكذلك يجب على جميع من عنده علم من ناقل خبر أو حامل أثر ممن لا يبلغ محله في الدين محل عائشة أم المؤمنين ولا منزلته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منزلتها منه بخصلة تكون منه يضعف خبره عند إظهارها عليه وبجرحة تثبت فيه يسقط حديثه عند ذكرها عنه أن يبديها لمن لا علم له به ليكون بتحذير الناس إياه من الناصرين لدين الله الذابين الكذب عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيالها منزلة ما أعظمها أو مرتبة ما أشرفها وان جهلها جاهل وأنكرها منكر.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أن نافية بمعنى ما.

2 قط: لم يسألهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت