فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 578

ص -35- ... واخبروا على أنباء التنزيل وأثبتوا ناسخه ومنسوخه [وميزوا محكمه] 1 ومتشابهه ودونوا أقوال النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأفعاله وضبطوا على اختلاف [الأمور أحواله في يقظته ومنامه] "1"وقعوده وقيامه وملبسه ومركبه ومأكله ومشربه حتى القلامة من ظفره ما كان يصنع بها والنخاعة من فيه كيف كان يلفظها وقوله عند كل فعل يحدثه ولدى كل موقف يشهده تعظيما لقدره [صلى الله عليه وآله وسلم ومعرفة بشرف ما] "1"ذكر عنه وعزى إليه وحفظوا مناقب صحابته ومآثر عشيرته وجاؤا بسير الأنبياء [ومقامات الأولياء واختلاف الفقهاء] "1"ولولا عناية أصحاب الحديث بضبط السنن وجمعها واستنباطها [من معادنها والنظر في طرقها لبطلت الشريعة] 2 وتعطلت أحكامها إذ كانت مستخرجة من الآثار المحفوظة ومستفادة من السنن المنقولة فمن عرف للإسلام حقه وأوجب للدين حرمته أكبر أن يحتقر من عظم الله شأنه وأعلى مكانه وأظهر حجته وأبان فضيلته ولم يرتق بطعنه إلى حزب الرسول وأتباع الوحي وأوعية الدين وخزنة العلم الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه فقال: {وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ الله عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} وكفى المحدث شرفا أن يكون اسمه مقرونا باسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذكره متصلا بذكره {ذَلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَالله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} .

والواجب على من خصه الله تعالى بهذه الرتبة3 وبلغه إلى هذه لمنزلة أن يبذل مجهوده في تتبع آثار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسننه وطلبها من مظانها وحملها عن أهلها والتفقه بها والنظر في أحكامها والبحث عن معانيها والتأدب بآدابها ويصدف عما يقل نفعه وتبعد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 من قط.

2 من قط.

3 قط: المرتبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت