ص -96 - ... فيما اختلف فيه أصحابي من بعدي فأوحى الله إلىّ يا محمد إن أصحابك عندي بمنزلة النجوم في السماء بعضها أضوأ من بعض فمن أخذ بشيء مما هم عليه من اختلافهم فهم عندي على هدى"."
أخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم ثنا أبو بكر الشافعي ثنا محمد بن هشام بن أبي الدميك ثنا إبراهيم بن زياد سبلان قال: قال الشافعي"وحدثنا"أبو عبد الله محمد بن خلف المروزي ثنا الفضل بن الوليد العنزي قالا ثنا إبراهيم بن سعد الزهري عن بشر الحنفي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"إن الله اختارني واختار أصحابي فجعلهم أصهاري وجعلهم أنصاري وأنه سيجيء في آخر الزمان قوم ينتقصونهم ألا فلا تناكحوهم ألا فلا تنكحوا إليهم ألا فلا تصلوا معهم ألا فلا تصلوا عليهم عليهم حلت اللعنة". والأخبار في هذا المعنى تتسع وكلها مطابقة لما ورد في نص القرآن وجميع ذلك يقتضى طهارة الصحابة والقطع على تعديلهم ونزاهتهم فلا يحتاج أحد منهم مع تعديل الله تعالى لهم المطلع على بواطنهم إلى تعديل أحد من الخلق له فهو على هذه الصفة إلا أن يثبت على أحد ارتكاب ما لا يحتمل إلا قصد المعصية والخروج من باب التأويل فيحكم بسقوط العدالة1 وقد برأهم الله من ذلك ورفع اقدارهم عنه على أنه لو لم يرد من الله عز وجل ورسوله فيهم شيء مما ذكرناه لأوجبت الحال التي كانوا عليها من الهجرة والجهاد والنصرة وبذل المهج والأموال وقتل الآباء والأولاد والمناصحة في الدين وقوة الإيمان واليقين القطع على عدالتهم والاعتقاد لنزاهتهم وأنهم أفضل [من] 2 جميع المعدلين والمزكين الذين يجيؤن [من] "2"بعدهم ابد الآبدين. هذا مذهب كافة العلماء ومن يعتد بقوله من الفقهاء.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قط: عدالته.
2 من قط.