فهرس الكتاب

الصفحة 1084 من 2232

قوله: (الحسيب) أي الكافي من توكل عليه، أو الشريف الذي كل من دخل حماه تشرف، أو المحاسب لعباده على النقير والفتيل والقطمير، في قدر نصف يوم من أيام الدنيا أو أقل.

قوله: (الجليل) أي العظيم في الذات والصفات والأفعال، فيرجع لمعنى العظيم والكبير.

قوله: (الكريم) أي المعطي من غير سؤال، أو الذي عم عطاؤه الطائع والعاصي.

قوله: (الرقيب) أي المراقب الحاضر المشاهد لكل مخلوق المتصرف فيه، وهو أعم من المهيمن، لأنه المطلع على خطرات القلوب، والرقيب المطلع على الظاهر والباطن.

قوله: (المجيب) أي لدعوة الداعي، قال تعالى:

{ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}

[غافر: 60] . وفي الحديث:"ما من عبد يقول يا رب إلا قال الله لبيك يا عبدي"قوله: (الواسع) السعة في حقه تعالى، ترجع لنفي الأولية والآخروية والإحاطة، فهو من صفات السلوب، أو يراد منها: أن رحمته وسعت كل شيء، فيكون من صفات الجمال.

قوله: (الحكيم) أي ذو الحكمة، وهي العلم التام والصنع المتقن.

قوله: (الودود) أي المحبب لعباده الصالحين المحبين الراضي عليهم، قال تعالى:

{هَلْ جَزَآءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ}

[الرحمن: 60] أو الودود بمعنى المحبوب، لأنه محب ومحبوب، فمحبته لعباده: إنعامه عليهم، أو إرادة إنعامه، فترجع لمعنى الرضا، ومحبة عباده له: ميلهم إليه، وشغلهم به عمن سواه.

قوله: (المجيد) أي الشريف، ومثله الماجد.

قوله: (الباعث) أي الذي يبعث الأموات، أي يحييهم للحساب، ويبعث الرسل لعباده، لإقامة الحجة عليهم، والأرزاق الدنيوية والأخروية.

قوله: (الشهيد) أي المطلع على الظاهر والباطن، فيرجع لمعنى الرقيب، وأما قوله تعالى:

{عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ}

[الأنعام: 73] فتسميته غيبًا بالنسبة لنا، وإلا فالكل شهادة عنده.

قوله: (الحق) أي الثابت الذي لا يقبل الزوال، أزلا ولا أبدًا، فيرجع لمعنى واجب الوجود.

قوله: (الوكيل) أي المتولي أمور خلقه، دنيا وأخرى.

قوله: (القوي) أي ذو القدرة التامة، التي يوجد بها كل شيء ويعدمة على طبق مراده.

قوله: (المتين) أي صاحب القوة العظيمة التي لا تعارض، ولا يعتريها نقص ولا خلل.

قوله: (الولي) أي الموالي والمتابع للإحسان لعبيده، أو المتولي للخير والشر، بمعنى صدور الكل منه، فيرجع لمعنى الوكيل، ويشهد للأول قوله تعالى:

{اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ}

[البقرة: 257] الآية، وللثاني قوله تعالى:

{أَمِ اتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ}

[الشورى: 9] فالله هو الولي، وأما الولي من الخلق، فمعناه الموالي لطاعة ربه، والمداوم عليها، أو من تولى الله أمره، فلم يكله لغيره.

وقوله: (الحميد) أي المحمود، أي المستحق الحمد كله، والحمد لعبيده الصالحين، ولنفسه بنفسه.

قوله: (المحصي) أي الضابط لعدد مخلوقاته، جليلها وحقيرها، قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت