فهرس الكتاب

الصفحة 1083 من 2232

{لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}

[الأنعام: 103] تسع مرات.

قوله: (الحكم) أي ذو الحكم التام.

قوله: (العدل) أي ذو العدل أو العادل، فلم يظلم مثقال ذرة، فأحكام الله لا جور فيها، بل دائرة بين الفضل والعدل، لأن الجور التصرف في ملك الغير بغير إذنه، ولا ملك لأحد معه، وأردف الحكم بالعدل، دفعًا لتوهم أن حكمه تارة يكون بالعدل، وتارة يكون بالجور.

قوله: (اللطيف) أي العالم بخفيات الأمور، أو معطي الإحسان في صورة الامتحان، كإعطاء يوسف الصديق الملك في صورة الابتلاء لرقيه، وآدم الفوز الأكبر في صورة ابتلائه بأكله من الشجرة واخراجه من الجنة، ونبينا صلى الله عليه وسلم الفتح والنصر المبين في صورة ابتلائه بإخراجه من مكة، وهي سنة الله في عباده الصالحين.

-فائدة - من قرأ قوله تعالى:

{اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ}

[الشورى: 19] في كل يوم تسع مرات، لطف الله به في أموره، ويسر له رزقًا حسنًا، وكذلك من أكثر من ذكر اللطيف.

قوله: (الخبير) أي المطلع على خفيات الأشياء، فيرجع لمعنى اللطيف على التفسير الأول، أو القادر على الإخبار بما عجزت عنه المخلوقات، قال بعضهم: من أراد أن يرى شيئًا في منامه، فليقرأ قوله تعالى

{أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}

[الملك: 14] تسع مرات عند نومه.

قوله: (الحليم) هو الذي لا يعجل بالعقوبة على من عصاه وكفر به بل يمهله، فإن تاب محا عنه خطاياه، ومن أقبح ما تقول العامة: حلم ربنا يفتت الكبود، إذ معناه اعتراض على سعة حلمه، ولا يدرون أنه لولا حلمه علينا لخسف بنا، فسعة حلمه من أجلّ النعم علينا، قال العارف: الحمد لله على حلمه بعد علمه، وعلى عفوه بعد قدرته.

قوله: (العظيم) أي الذي يصغر كل شيء عند ذكره، ولا يحيط به إدراك، ولا يعلم كنه حقيقته سواه، ففي الحديث:"سبحان من لا يعلم قدره غيره، ولا يبلغ الواصفون صفته"، فهو من الصفات الجامعة.

قوله: (الغفور) تقدم معناه عند تفسيره اسمه الغفار.

قوله: (الشكور) أي الذي يشكر عباده، أي يثني عليهم في الدنيا والآخرة، فيعطي الثواب الجزيل على العمل القليل، ويرفع ذكرهم في الملإ الأعلى.

قوله: (العلي) أي المرتفع المنزه عن كل نقص، المتصف بكل كمال، المستغني عن كل ما سواه، المفتقر إليه كل ما عداه.

قوله: (الكبير) هو والعظيم بمعنى واحد قوله: (الحفيظ) أي الحافظ للعالم العلوي والسفلي، دنيا وأخرى، قال تعالى:

{إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ}

[هود: 57] .

قوله: (المقيت) أصله المقوت، نقلت حركة الواو إلى الساكن، قبلها فقلبت الواو ياء لمناسبة ما قبلها، أي خالق القوت للأجساد والأرواح، دنيا وأخرى، وقوت الأجسام: الطعام والشراب ونفعها بذلك وتلذذها به، وقوت الأرواح: الإيمان والأسرار والمعارف وانتفاعهل بها، والكافر لا قوت لروحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت