فهرس الكتاب

الصفحة 1086 من 2232

{كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ}

[الرحمن: 29] .

قوله: (الباطن) أي الذي ليس أقرب منه شيء، أو الذي تحجب عنا بجلاله وهيبته، فلا تراه الأبصار في الدنيا، ولا تدرك حقيقته لأحد، دنيا ولا أخرى، وقد جمعت هذه الأسماء الأربعة في قوله صلى الله عليه وسلم:"اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين وأغننا من الفقر"قوله: (الوالي) أي المتولي على عباده، بالتصرف والقهر والإيجاد والإعدام، فيرجع لمعنى الملك.

قوله: (المتعالي) أي أي المنزه عن صفات الحوادث، فيرجع لمعنى القدوس، وأتى به عقب الوالي، لدفع توهم طرو نقص عليه كالولاة.

قوله: (البر) أي المحسن لعباده، الطائعين والعاصين.

قوله: (التواب) أي كثير التوبة لعباده المذنبين، أي يقبل توبتهم إن تابوا، أو الذي يخلق التوبة في العبد فتظهر فيه، قال تعالى:

{ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}

[التوبة: 18] ، وقال تعالى:

{وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُواْ عَنِ السَّيِّئَاتِ}

[الشورى: 118] .

قوله: (المنتقم) أي المرسل للنقم والعذاب على الكفار والجبابرة، الذين ماتوا مصرين على ذلك، فهو من صفات الجلال كقهار.

قوله: (العفو) أي الذي لا يؤاخذ المذنب بالذنوب، بل يمحوها ويبدلها بحسنات.

قوله: (الرؤوف) من الرأفة وهي شدة الرحمة، ومعناها بحقه تعالى: الانعام أو إرادته.

قوله: (مالك الملك) أي المتصرف فيه على ما يريد ويختار، قال تعالى:

{يَحْكُمُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ}

[الرعد: 41] .

قوله: (ذو الجلال) أي صاحب الهيبة والعظمة، وقوله: (والإكرام) أي الانعام والاحسان.

قوله: (المقسط) أي الذي يحكم بالانصاف بين خلقه، وضده القاسط بمعنى الجائر.

قوله: (الجامع) أي لكل كمال أو للخلق يوم القيامة، قال تعالى:

{وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ}

[الشورى: 29] أو ما هو أعم وهو أولى.

قوله: (الغني) أي ذو الغنى المطلق، وهو المستغني عن كل ما سواه، المفتقر إليه كل ما عداه.

قوله: (المغني) أي المعطي الغنى لمن يشاء، دنيا وأخرى، قال تعالى:

{وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى}

[النجم: 48] .

قوله: (المانع) أي الرافع عن عبيد المضار الدنيوية والأخروية، قال تعالى:

{إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُواْ}

[الحج: 38]

{وَلَوْلاَ دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأَرْضُ}

[البقرة: 251] .

قوله: (الضار) أي خالق الضر ضد النفع، وهو إيصال الشر لمن شاء من عباده.

قوله: (النافع) أي خلق النفع ضد الضر، وهو إيصال الخير لمن شاء من عباده، دنيا وأخرى.

قوله: (النور) أي الظاهر في نفسه المظهر لغيره، أو خالق النور.

قوله: (الهادي) أي خالق الهدى والرشاد، الموصل له من أحب من عباده.

قوله: (البديع) أي المبدع والمحكم كل شيء صنعه، أو المخترع الأشياء على غير مثال سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت