[المؤمنون: 91] .
قوله: {وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ} أي لم يكن له ناصر يمنع عنه الذل، لاستحالته عليه عقلًا، واستفيد من الآية أن له أولياء، لا من أجل الذل، بمعنى أنه ينصرهم ويتولى أمورهم، مع استغنائه عنهم كاستغنائه عن الكفار، وإنما اختيارهم وتسميتهم أولياء وأحبابًا، فمن فضله واحسانه، وكما أنه يستحيل عليه الولي، بمعنى الناصر له من الذل، يستحيل عليه العدو، بمعنى الموصل الأذى إليه، وأما بمعنى أنه مغضوب عليه وليس راضيًا بأفعاله غهو واقع.
قوله: (أي لم يذل) أي لم يجر عليه وصف الذل، لا بالفعل ولا بالقوة.
قوله: (عظمة عظمة) أي نزهه عن كل نقص.
قوله: (وترتيب الحمد) الخ، دفع بذلك ما يقال: إن المقام للتنزيه لا للحمد، لأن الحمد يكون في مقابلة نعمه، وهنا ليس كذلك. أجيب: بأن الله كما يستحق الحمد لأوصافه، يستحقه لذاته.
قوله: (آية العز) أي التي من قرأها مؤمنًا بها حصل له العز والرفعة، وورد في عدة استعمالها، أنها ثلاثمائة وأحد وخمسون كل يوم، ويقول قبلها: توكلت على الحي الذي لا يموت، الحمد لله الذي لم يتخذ ولدًا إلى آخرها.
قوله: (جلال الدين المحلي) كان على غاية من العلم والعمل والزهد والورع والحلم، حتى كان من أخلاقه أنه يقضي حوائج بيته بنفسه، مع كونه كان عنده الخدم والعبيد.
قوله: (وقد أفرغت فيه) والضمير عائد على ما في قوله: (آخر ما كملت به) وكذا بقية الضمائر.
قوله: (جهدي) بفتح الجيم وضمها أي طاقتي.
قوله: (وبذلت فكري) الفكر قوة في النفس، يحصل بها التأمل.
قوله: (في نفائس) أي دقائق ونكات مرضية.
قوله: (أراها) بفتح الهمزة وضمها.
قوله: (تجدي) أي تنفع.
قوله: (قدر ميعاد الكليم) أي وهو أربعون يومًا، لأنه سيأتي أنه ابتدأ فيه أول يوم رمضان، وختمه لعشرة من شوال، وفي ذلك إشارة إلى أن في هذه المدة، حصل لموسى الفتح، وإعطاء التوراة وهي كلام الله، فقد خلعت عليّ خلعة من خلعه، حيث فتح عليّ في تلك المدة، بخدمة كلام الله، والأخبار بذلك من باب التحدث بالنعمة، فإن هذا الزمن عادة، لا يسع هذا التأليف إلا بعناية من الله، سيما مع صغر سن الشيخ حينئذ، فإنه كان عمره أقل من ثنتين وعشرين سنة بشهور.
قوله: (وهو) أي ما كملت به.
قوله: (مستفاد من الكتاب المكمل) هذا تواضع من الشيخ، وإشارة إلى أنه حذا حذوه واقتفى أثره، فالشيخ المحلي قدس الله روحه، قد سن سنة حسنة لليخ السيوطي، فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة.
قوله: (وعليه) أي الشيخ أو الكتاب المكمل، وهو متعلق بمحذوف خبر مقدم، و (الاعتماد) مبتدأ مؤخر، وقوله: (في الآي) الخ، متعلق بالاعتماد (المعول) معطوف على الاعتماد، عطف مرادف.