فهرس الكتاب
قوله: {وَذَا الْكِفْلِ} هذا لقبه واسمه بشر، وهو ابن أيوب.
قوله: {وَأَدْخَلْنَاهُمْ} معطوف على محذوف تقديره فأعطيناهم ثواب الصابرين وأدخلناهم الخ، قوله: (لأنه تكفل بصيام جميع نهاره) الخ، أي فكان يصوم النهار ويصلي الليل ولا يفتر، وكان ينام وقت القيلولة، وكان لا ينام إلا بتلك النومة، فامتحنه إبليس لينظر هل يغضب أم لا، فأتاه إبليس حين أخذ مضجعه، فدق عليه الباب، فقال: من هذا؟ فقال: شيخ كبير مظلوم، بيني وبين قومي خصومة، وإنهم ظلموني، فقام وفتح له الباب، وصار يطيل عليه الكلام حتى ذهبت القيلولة فقال له: إذا قعدت للحكم فائتني أخلص حقك، فلما جلس للحكم لم يجده، فلما رجع إلى القائلة من الغد، أتاه ودق الباب، فقال له: من هذا؟ فقال: الشيخ المظلوم، ففتح الباب فقال: ألم أقل لك إذا قعدت للحكم فائتني؟ فقال: إن خصومي أخبث قوم، إذا علموا أنك قاعد قالوا نعطيك حقك، وإذا قمت جحدوني، فلما كان اليوم الثالث قال ذو الكفل لبعض أهله: لا تدعن أحدًا يقرب هذا الباب حتى أنام، فإنه قد شق علي النعاس، فلما كانت تلك الساعة جاءه إبليس فلم يأذن له الرجل، فرأى طاقة فدخل منها ودق الباب من داخل فاستيقظ فقال له: أتنام والخصوم ببابك، فعرف أنه عدو الله، وقال: فعلت ما فعلت لأغضبك فعصمك الله.
قوله: (وقيل لم يكن نبيًا) أي بل كان عبدًا صالحًا، والصحيح أنه نبي بعث إلى رجل واحد.