بجزم الفعل (يَحْلَ) .
وأمَّا مَن يرى أن (لن) بمعنى (لا) أو (لم) ؛ فذلك لسببين:
1 -أن (لن) لتأكيد ما تعطيه (لا) من نفي المستقبل.
2 -أن (لن) للنفي مثل (لم) ؛ ولأن النون أخفُّ من الميم في اللغة.
ومن قلب الميم نونًا قولُ الشاعر [1] :
كأنِّي بينَ خافِيَتَيْ غُرابٍ ... أصابَ حمامةً في يومِ غَيْنِ [2]
أي: غَيْم.
والجواب عن ذلك ما يلي:
1 -أن (لن) حرفٌ غيرُ مركب، يفيدُ النفي، فدعوى مشابهته لـ (لا) لا دليل عليها [3] .
2 -أن تشبيه (لن) بـ (لم) و (لا) ، بعيدٌ؛ إذ إن (لن) وُضعت ناصبة و (لم) جازمة، فكيف تُقاس على ما يُناقِضُ عملَها.
(1) لم أقف على قائله حسب اطلاعي.
(2) شرح شافية ابن الحاجب 3/ 149، رصف المباني 287.
(3) الجنى الداني 270.