مسألة
مجيء (اللام) الجارةِ بمعنى (في) الظرفيةِ
في قول أحد الصحابة -رضوان الله عليهم-:"يا رسولَ الله، الذي قلتَ له آنفا: إنه من أهل النار" [1] .
قال ابن الملقن:
"وقوله: (الذي قلتَ له آنفًا: إنه من أهل النار) ؛ معنى (له) : فيه، قال ابنُ الشجري: اللام قد تأتي بمعنى (في) ، قال تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} أي: فيه" [2] .
بيان المسألة:
ذكر ابن الملقن أن (اللام) في (له) معناها (في) ، وبيان ذلك فيما يلي:
اشتَهر عند النحويين خروجُ معنى حرفٍ إلى آخر إذا كان معنى الكلام الذي يدخلان فيه واحدًا أو راجعًا إليه، ولو على بُعد [3] ، وما ذكره ابنُ الملقن من مجيء (اللام) بمعنى (في) ؛ قال به غيرُ واحد من النحويين [4] ، ومثلُ ذلك قوله تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} [5] أي: فيه، ومنه قوله تعالى: {يَقُولُ يَالَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي} [6] ، أي: في حياتي.
(1) صحيح البخاري 4/ 72، باب إن الله يؤيد بالدين الرجل الفاجر.
(2) التوضيح لشرح الجامع الصحيح 18/ 305.
(3) رصف المباني في شرح حروف المعاني 221.
(4) معاني القرآن للفراء 2/ 205، الأزهية في علم الحروف 288، أمالي ابن الشجري 2/ 216، الجنى الداني في حروف المعاني 1/ 99، مغني اللبيب عن كتب الأعاريب 1/ 280.
(5) الأنبياء: 47.
(6) الفجر: 24.