فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 285

مسألة

أوجُه الإعراب في (رجل آتاه الله مالًا)

في قوله - عليه السلام:"لا حسَدَ إلا في اثنتين: رجل آتَاه الله مالًا فسُّلِط على هلكتِه في الحق ..." [1] .

قال ابن الملقن:

"قوله: (إلا في اثنتين) ، أي: خَصْلتين أو طريقتين، ويجوز في (رجل) ثلاثةُ أوجُه: البدلُ، وإضمارُ أعني، والرفعُ على تقدير خصلتين: إحداهما- خصلةُ رجل" [2] .

بيان المسألة:

ذكر ابن الملقن أن لـ (رجل) ثلاثةَ أوجُه إعرابية، ولم يذكر الأَولى أيها؟ وبيانُ ذلك فيما يلي:

وجهُ البدل: أن تكون كلمة (رجل) مجرورةً بدلًا من (خصلتين) ، أي: إلا في رجلٍ آتاه الله ... إلخ.

ووجهُ النصب: بتقدير فعل (أعني) ، أي: أعني رجلًا.

ووجهُ الرفع: على الخبرية، والتقدير: (الخصلةُ الأولى رجل ... ) .

والوجهُ الذي أرى أنه أَولى -حسَب علمي- هو الرفعُ [3] ؛ وذلك لأمور:

1 -كون باب الابتداء عمدةً.

2 -وجه النصب يُحوِجُ إلى تقدير محذوف، وما لا يفتقرُ إلى تقدير أولى مما يفتقرُ إلى تقدير.

3 -يُعرب (رجلًا) مفعولًا به، والمفعولُ به من الفَضَلات.

4 -وجه البدل من التوابع، والتوابعُ فَضَلات يصحُّ الاستغناء عنها، إلا في النعت أحيانًا فإنه قد يتمم الفائدة.

(1) صحيح البخاري 1/ 25، باب الاغتباط في العلم والحكمة.

(2) التوضيح لشرح الجامع الصحيح 3/ 361.

(3) الخصائص 1/ 198، الإنصاف في مسائل الخلاف 1/ 201، شرح التسهيل 2/ 22، الكناش في فني النحو والصرف 1/ 173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت