مسألة
أوجُه الإعراب في (رجل آتاه الله مالًا)
في قوله - عليه السلام:"لا حسَدَ إلا في اثنتين: رجل آتَاه الله مالًا فسُّلِط على هلكتِه في الحق ..." [1] .
قال ابن الملقن:
"قوله: (إلا في اثنتين) ، أي: خَصْلتين أو طريقتين، ويجوز في (رجل) ثلاثةُ أوجُه: البدلُ، وإضمارُ أعني، والرفعُ على تقدير خصلتين: إحداهما- خصلةُ رجل" [2] .
بيان المسألة:
ذكر ابن الملقن أن لـ (رجل) ثلاثةَ أوجُه إعرابية، ولم يذكر الأَولى أيها؟ وبيانُ ذلك فيما يلي:
وجهُ البدل: أن تكون كلمة (رجل) مجرورةً بدلًا من (خصلتين) ، أي: إلا في رجلٍ آتاه الله ... إلخ.
ووجهُ النصب: بتقدير فعل (أعني) ، أي: أعني رجلًا.
ووجهُ الرفع: على الخبرية، والتقدير: (الخصلةُ الأولى رجل ... ) .
والوجهُ الذي أرى أنه أَولى -حسَب علمي- هو الرفعُ [3] ؛ وذلك لأمور:
1 -كون باب الابتداء عمدةً.
2 -وجه النصب يُحوِجُ إلى تقدير محذوف، وما لا يفتقرُ إلى تقدير أولى مما يفتقرُ إلى تقدير.
3 -يُعرب (رجلًا) مفعولًا به، والمفعولُ به من الفَضَلات.
4 -وجه البدل من التوابع، والتوابعُ فَضَلات يصحُّ الاستغناء عنها، إلا في النعت أحيانًا فإنه قد يتمم الفائدة.
(1) صحيح البخاري 1/ 25، باب الاغتباط في العلم والحكمة.
(2) التوضيح لشرح الجامع الصحيح 3/ 361.
(3) الخصائص 1/ 198، الإنصاف في مسائل الخلاف 1/ 201، شرح التسهيل 2/ 22، الكناش في فني النحو والصرف 1/ 173.