مسألة
سقوط الهمزة قبل (أم) العاطفة
في قوله - عليه السلام:"فبِكْرًا تزوجتَ أم ثيِّبًا" [1] .
قال ابن الملقن:
"وقوله: (فبكرًا ... ) إلى آخره، تقديرُه: أبكرًا تزوجتَ؛ لأن (أم) لا يُعطف بها إلا بعد همزة الاستفهام" [2] .
بيان المسألة:
ذكر ابن الملقن أن الحرف المقدر هو همزة الاستفهام؛ لكون (أم) عطَفت ما بعدها على ما قبلها، وبيان ذلك فيما يلي:
للحرف المُهمَل (أم) أقسامٌ عدة: إذ تأتي عاطفةً، وزائدةً، واستفهاميةً، وللإضراب، و (أم) في هذا الحديث عاطفةٌ؛ وذلك لأسباب منها:
1 -كونها متصلة معادلة لهمزة الاستفهام.
2 -مجيئها بعد همزة الاستفهام.
قال ابن مالك [3] :
وأمْ بها اعطِفْ إثْرَ همزِ التسويةْ ... أو همزةٍ عن لفظِ أيٍّ مُغْنِيةْ
فإن قيل: أين الهمزةُ التي سبقتها؟ فيُجاب عن ذلك بأنها محذوفة للعلم بها، ولعدم اللبس، قال ابنُ مالك [4] :
وربما أُسقِطَتِ الهمزةُ إنْ ... كان خَفَا المعنى بحذفِها أُمِنْ
ومثلُ ما حُذفت فيه الهمزة قولُه [5] :
(1) صحيح البخاري 7/ 39، باب طلب الولد.
(2) التوضيح لشرح الجامع الصحيح 25/ 157.
(3) ألفية ابن مالك 47.
(4) المصدر السابق.
(5) لعمرو بن ربيعة، الكتاب 3/ 175، المقتضب 3/ 294، المفصل في صنعة الإعراب 438.