فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 285

مسألة

سقوط الهمزة قبل (أم) العاطفة

في قوله - عليه السلام:"فبِكْرًا تزوجتَ أم ثيِّبًا" [1] .

قال ابن الملقن:

"وقوله: (فبكرًا ... ) إلى آخره، تقديرُه: أبكرًا تزوجتَ؛ لأن (أم) لا يُعطف بها إلا بعد همزة الاستفهام" [2] .

بيان المسألة:

ذكر ابن الملقن أن الحرف المقدر هو همزة الاستفهام؛ لكون (أم) عطَفت ما بعدها على ما قبلها، وبيان ذلك فيما يلي:

للحرف المُهمَل (أم) أقسامٌ عدة: إذ تأتي عاطفةً، وزائدةً، واستفهاميةً، وللإضراب، و (أم) في هذا الحديث عاطفةٌ؛ وذلك لأسباب منها:

1 -كونها متصلة معادلة لهمزة الاستفهام.

2 -مجيئها بعد همزة الاستفهام.

قال ابن مالك [3] :

وأمْ بها اعطِفْ إثْرَ همزِ التسويةْ ... أو همزةٍ عن لفظِ أيٍّ مُغْنِيةْ

فإن قيل: أين الهمزةُ التي سبقتها؟ فيُجاب عن ذلك بأنها محذوفة للعلم بها، ولعدم اللبس، قال ابنُ مالك [4] :

وربما أُسقِطَتِ الهمزةُ إنْ ... كان خَفَا المعنى بحذفِها أُمِنْ

ومثلُ ما حُذفت فيه الهمزة قولُه [5] :

(1) صحيح البخاري 7/ 39، باب طلب الولد.

(2) التوضيح لشرح الجامع الصحيح 25/ 157.

(3) ألفية ابن مالك 47.

(4) المصدر السابق.

(5) لعمرو بن ربيعة، الكتاب 3/ 175، المقتضب 3/ 294، المفصل في صنعة الإعراب 438.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت