مسألة
سقوط ميم (فم) في حال الإضافة
في قوله - عليه السلام:"وكان قد سقَط فمُه" [1] .
قال ابن الملقن:
"وقوله: (وكان قد سقَط فمُه) ، النحويون يُنكرون اجتماعَ الميم مع إضافة الضم إلى المضمر، ويرون أنه غيرُ جائز في غير الشعر، كما قال:"
.... يُصْبِحُ ظَمْآنَ وَفِي البَحْرِ فَمُهْ
وإنما إعرابُه عندهم بالحروف، بالواو رفعًا، وبالألف نصبًا، وبالياء جرًّا" [2] ."
بيان المسألة:
ذكر ابن الملقن أن الميم في (فم) لا تثبتُ في حال الإضافة عند النحويين، وبيان ذلك فيما يلي:
المشهور عند أهل اللغة أن الكلام على (فم) وأصلِ بنائها، مسألةٌ صرفية، لذا سيكونُ بيانُ المسألة من الجانب النحوي محدودًا ضيقًا، وذلك في أمرين:
أحدهما: هل أنكر النحويون بقاءَ الميم في حال الإضافة؟
ثانيهما: هل قصَروا على الشعر جوازَ بقاء الميم حال الإضافة أم لا؟
فالنحويون في بقاء الميم حالَ الإضافة في الشعر والنثر بين مانع [3] ومُجِيز [4] .
فحجةُ المانعين تتلخص في أن أصل (فم) : (فَوْهٌ) ، فبتنوينها مع سكون الواو خِيف أن تسقط عينُ الكلمة -لالتقاء الساكنين- فأبدلت ميمًا، أما إن تُرك التنوين فلا حاجة لإبدال الواو ميمًا.
أما حجةُ المجيزين في الشعر والنثر فهي: وجود ما يُثبت ذلك سماعًا، ومن أمثلة بقائها نثرا:
(1) صحيح البخاري 8/ 115، باب صفة الجنة والنار.
(2) التوضيح لشرح الجامع الصحيح 30/ 90.
(3) المسائل البصريات 2/ 893، المقرب 1/ 216.
(4) شرح التسهيل 1/ 49، ارتشاف الضرب 2/ 841.