فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 285

مسألة

سقوط ميم (فم) في حال الإضافة

في قوله - عليه السلام:"وكان قد سقَط فمُه" [1] .

قال ابن الملقن:

"وقوله: (وكان قد سقَط فمُه) ، النحويون يُنكرون اجتماعَ الميم مع إضافة الضم إلى المضمر، ويرون أنه غيرُ جائز في غير الشعر، كما قال:"

.... يُصْبِحُ ظَمْآنَ وَفِي البَحْرِ فَمُهْ

وإنما إعرابُه عندهم بالحروف، بالواو رفعًا، وبالألف نصبًا، وبالياء جرًّا" [2] ."

بيان المسألة:

ذكر ابن الملقن أن الميم في (فم) لا تثبتُ في حال الإضافة عند النحويين، وبيان ذلك فيما يلي:

المشهور عند أهل اللغة أن الكلام على (فم) وأصلِ بنائها، مسألةٌ صرفية، لذا سيكونُ بيانُ المسألة من الجانب النحوي محدودًا ضيقًا، وذلك في أمرين:

أحدهما: هل أنكر النحويون بقاءَ الميم في حال الإضافة؟

ثانيهما: هل قصَروا على الشعر جوازَ بقاء الميم حال الإضافة أم لا؟

فالنحويون في بقاء الميم حالَ الإضافة في الشعر والنثر بين مانع [3] ومُجِيز [4] .

فحجةُ المانعين تتلخص في أن أصل (فم) : (فَوْهٌ) ، فبتنوينها مع سكون الواو خِيف أن تسقط عينُ الكلمة -لالتقاء الساكنين- فأبدلت ميمًا، أما إن تُرك التنوين فلا حاجة لإبدال الواو ميمًا.

أما حجةُ المجيزين في الشعر والنثر فهي: وجود ما يُثبت ذلك سماعًا، ومن أمثلة بقائها نثرا:

(1) صحيح البخاري 8/ 115، باب صفة الجنة والنار.

(2) التوضيح لشرح الجامع الصحيح 30/ 90.

(3) المسائل البصريات 2/ 893، المقرب 1/ 216.

(4) شرح التسهيل 1/ 49، ارتشاف الضرب 2/ 841.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت