أما إن عُدَّت نافية، فهي غيرُ عاطفة، ولا تعمل في الفعل شيئًا [1] ، ويكون الفعلُ بعدها بالرفع، أو بالنصب عطفًا على ما قبلها: (نهى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أن يتلقى الركبان، ولا يبيع حاضر لباد) .
وإن قيل: كيف يُجمع بين نفي ونهي؟ قيل: ليس المرادُ بالجمع أن النفي نهي، إنما المرادُ التشابُه بينهما، وقد أشار ابنُ مالك إلى ذلك بقوله [2] :
مِن بعدِ نَفْيٍ أو مُضاهِيه ...
ويمكنُ أن يقال بأنها زائدةٌ من جهة اللفظ فحسب؛ لعملِ ما قبلَها فيما بعدها، ولأنها تفيدُ النفي [3] .
والذي يترجحُ أن كِلَا الوجهين صحيحٌ.
(1) شرح الكافية الشافية 1/ 210، رصف المباني 258، الجنى الداني 291.
(2) ألفية ابن مالك 33.
(3) الجنى الداني 200.