2 -فتحُ الأول ونصبُ الثاني: على إعمالِ (لا) الأولى عملَ (إنَّ) ، وجعلِ (لا) الثانيةِ زائدةً، وعطفِ ما بعدها على محل اسم (لا) الأولى، وقدَّره الزمخشري فعلًا مضمرًا، أي: ولا أرى خلةً [1] ، ومنه قولُ الشاعر [2] :
لَا نَسَبَ اليَوْمَ وَلَا خُلَّةً ... إتسعَ [3] الخَرْقُ على الراقِعِ [4]
3 -فتحُ الأول ورفعُ الثاني: على إعمال (لا) الأولى عملَ (إنَّ) ، وإعمالِ (لا) الثانيةِ عملَ (ليس) ، أو على أن تكون (لا) الثانيةُ زائدةً ويُعطف ما بعدها على محلِّ اسم (لا) الأولى، أو على أن تكون (لا) الثانيةُ مهملةً وما بعدها مرفوعًا على الابتداء، ومنه قولُ الشاعر [5] :
هذَا لعَمْرُكمُ الصَّغارُ بِعَينِه ... لا أمَّ لي إِن كانَ ذاك ولا أبُ [6]
4 -رفعُ الاثنين: على إعمال (لا) عملَ (ليس) ، أو على أن تكون (لا) مهملةً وما بعدها مرفوعًا على الابتداء، وعليه قراءةُ غير ابن كثير وأبي عمرو [7] ، في قوله تعالى: {لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ} [8] .
5 -رفعُ الأول وفتح الثاني: على إعمال (لا) عملَ (ليس) ، ويرى ابنُ الحاجب ضعفَ هذا الوجه؛ لعدم تطابُق الاسمين في الإعراب، لكن يعُده الرضي غيرَ ضعيف؛ إذ تطابقُ الاسمين
(1) المفصل 105.
(2) اختلف في قائله بين: أنس بن العباس بن مرداس، وأبي عامر جد العباس بن مرداس، ولبيد العامري. انظر: الكتاب 2/ 285، شرح أبيات سيبويه 2/ 8، الإنصاف في مسائل الخلاف 1/ 321، شرح شافية ابن الحاجب 2/ 266.
(3) بقطع (اتسع) للضرورة. ما يجوز للشاعر في الضرورة 201، وبقبح ورداءة. الأصول في النحو 3/ 246.
(4) البيت من السريع. وروي بألفاظ مختلفة منها: اتسع الفتق على الراتق. اتسع الخرق على الراتق. الجمل في النحو 187، الأصول في النحو 1/ 403، شرح أبيات سيبويه 2/ 8، شرح المفصل ابن يعيش 2/ 115، مغني اللبيب 1/ 298، همع الهوامع 3/ 445.
(5) اختلف في قائله بين: رجل من بني مذحج، وهمام بن مرة، وضمرة بن ضمرة، وضمرة بن جابر، وهني بن أحمر، وزرافة الباهلي. انظر: الكتاب 2/ 292، الأصول في النحو 386، اللمحة في الملحة 1/ 492، شرح التصريح 1/ 345، المعجم المفصل في شواهد العربية 1/ 147.
(6) البيت من الكامل، عيون الأخبار 3/ 24، شرح أبيات سيبويه 1/ 159، اللمع في العربية 45، الخزانة 2/ 41، المعجم المفصل في شواهد العربية 1/ 147.
(7) السبعة في القراءات 187، الحجة في القراءات السبع 99، حجة القراءات 141.
(8) البقرة: 254.