الإبل" [1] ، فـ (في) تفيدُ التعليلَ، أي: بسبب قتلِ النفس المؤمنة، وكذلك في حديث المرأةِ التي دخلت النار في هرة [2] ، أي: بسببِ هرةٍ حبَسَتْها لا هي أطعَمَتْها ولا تركتها تأكلُ من خِشاشِ الأرض، ومنه قولُ جميلِ بُثينةَ:"
فليتَ رِجالًا فِيكِ قد نَذَرُوا دَمِي ... وهمُّوا بقتلي يا بُثَينَ لَقُونِي [3]
ي
وبعد عرض المسألة يتضحُ أخذُ ابن الملقن بقول مَن يرى أن (في) قد تخرج عن الظرفية إلى غرضٍ آخَرَ؛ وذاك عند قوله: (في) هنا للسببية، ويرى الباحثُ صوابَ اختياره.
(1) السنة للمروزي 66، الأحاديث الطوال للطبراني 310.
(2) البخاري 3/ 112، مسلم 4/ 1760.
(3) ديوانه 42، شرح التسهيل 3/ 156، شرح شافية ابن الحاجب 4/ 86. وروي بلفظ مختلف:
ونبئت قومًا فيك قد نذروا دمي ... فليت الرجال الموعدِيَّ لقوني