فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 285

خطأ، ومنهم مَن قال بأنها زائدة، وآخرون قالوا بأنها للإيجاب، وأن ما بعدها إما أن يكون مرفوعًا أو منصوبًا، وبيان ذلك فيما يلي:

إنَّ ما صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (فلا تخرجوا فرارًا منه) [1] ، وإنما اختلف شراحُ الحديث في (إلا) من قول أبي النضر: (لا يخرجكم إلا فرارًا منه) ، فَهُم على مذاهبَ ثلاثةٍ:

1 -مَن يرى أن وجودها خطأ، والصواب حذفها.

2 -مَن يرى أنها زائدة.

3 -مَن يرى أنها للإيجاب.

فأما مَن يرى حذفَ (إلا) ؛ فبُعدًا عن الإشكال الوارد بسبب وجودها -كما سيأتي- ولِمَا صح عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعدمها [2] .

وأما مَن يراها زائدة؛ فقد اختلف في مجيء (إلا) زائدةً [3] ، قال المرادي:"هذا قسم غريب" [4] ،

ومثالُ مجيئها زائدةً قولُ ذي الرمة [5] :

حراجِيجُ ما تَنفَكُّ إلا مُناخةً ... على الخَسْفِ أو نَرْمِي بها بلدًا قَفْرَا [6]

أما زيادة (ألا) في قوله تعالى: {مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ} [7] فالمفسرون فيها على آراء ثلاثة:

1 -مَن يرى أنها مؤكِّدة؛ كالزجاج [8] .

(1) الموطأ 5/ 1316، البخاري 4/ 175، مسلم 4/ 1737، السنن الكبرى للنسائي 7/ 66.

(2) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد 21/ 183 - 185، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم 5/ 615، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج 14/ 207، فتح الباري 6/ 520، عمد القاري 16/ 59.

(3) فتح الباري 6/ 520، الكواكب الدراري 14/ 104.

(4) الجنى الداني في حروف المعاني 520.

(5) ديوانه 3/ 1419، الكتاب 3/ 48، المفصل في صنعة الإعراب 1/ 353، اللباب في علل البناء والإعراب 1/ 170، خزانة الأدب 9/ 250.

(6) البيت من الطويل، مغني اللبيب عن كتب الأعاريب 1/ 102، همع الهوامع 2/ 271، شرح التسهيل 2/ 268، التبيين عن مذاهب النحويين 305.

(7) الأعراف: 12.

(8) معاني القرآن وإعرابه 2/ 322.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت