ومثله في (حلة سيراء) ؛ إذ قال:"قال صاحب (المطالع) : حلةَ سيراءَ على الإضافة، ضبطناه عن ابن سراج ومتقني شيوخنا، وقد رواه بعضُهم بالتنوين على الصفة ..." [1] .
ومثال تبعية ابن الملقن أيضًا: في (والوضوء أيضًا) ، إذ قال:"قال القرطبي: والواو عوض عن همزة الاستفهام ..." [2] . إذ تبِع ابنُ الملقن رأي القرطبي في ذلك، وقد وضَّحنا مأخذَ هذا الاتباع، وذلك بعدما أثبتنا دقةَ نقل ابن الملقن عن القرطبي.
ومن ذلك أيضًا في (منى) ، إذ قال:"الأجود صرفها، وكتابتها بالألف، وتذكيرها" [3] . إذ تبع في هذا الرأي سيبويه [4] ، وإن كان المشهور أن أسماء البلدان يغلِبُ عليها عدمُ الصرف والتأنيث.
وكذلك في قوله تعالى: {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [5] ، قال:"... عُدِّي إلى مفعوله بـ (إلى) ، وهو إذا كان بمعنى الانتظار لا يتعدى بها، وإنما يتعدى بنفسه" [6] . تبع ابنُ الملقن النحويين في ذلك، وموضع الخلل هنا أنه قد ورد في القرآن معنى (الانتظار) متعديًا بحرف جر؛ قال تعالى: {فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ} [7] .
ومثله في (فمن كانت هجرتُه إلى الله ورسوله) ، قال ابن الملقن:"لا بد فيه من تقدير شيء؛ لأن القاعدة عند أهل الصناعة ..." [8] . وفي هذا السياق يتضح منهج التبعية لديه.
ومثله في (إنما الأعمال بالنيات) ، إذ قال:" (إنما) موضوعة للحصر؛ تُثبت المذكور، وتنفي ما عداه، هذا مذهب الجمهور من أهل اللغة والأصول وغيرهما" [9] .
ومثله في (ما كدت أصلي العصر) ، إذ قال:"والمشهور في (كاد) أنها إذا كانت في سياق"
(1) التوضيح لشرح الجامع الصحيح 7/ 409.
(2) التوضيح لشرح الجامع الصحيح 2/ 177.
(3) المصدر السابق 3/ 388.
(4) الكتاب 3/ 243.
(5) القيامة: 23.
(6) المصدر السابق 33/ 323.
(7) النمل: 35.
(8) المصدر السابق 2/ 190.
(9) المصدر السابق 2/ 170.