(معروضة عليَّ) أي موصولة إليَّ توصل الهدايا" [1] ."
ومن ذلك أيضًا في (ما أحد يسلم علي إلا ردَّ الله عليَّ ... ) قال المناوي:"وفي رواية: (إليَّ) ، قال القسطلاني: وهو ألطفُ وأنسَبُ، إذ بين التعديتين فرقٌ لطيف ... كما قال الراغبُ: بـ (على) في الإهانة وبـ (إلى) في الإكرام، (روحي) ... والمرادُ -كما قال ابنُ الملقن وغيره- بالروح: النطقُ مجازًا" [2] .
ومن ذلك كما عند البخاري: (فقال رجلٌ من الأنصار: هذه قسمةٌ ما أُريدَ بها وجهُ الله، فقال - صلى الله عليه وسلم: لقد أُوذِي موسى بأكثرَ مِن ذلك فصبر) ؛ قال ابن علَّان الصديقي:"قال ابنُ الملقن: وقوله في البخاري: (إنه من الأنصار) غريبٌ ... وإن صح ذلك فيكون معنى قوله: (إنه من الأنصار) ، أي: حِلفًا ووَلاءً" [3] .
ومما أُخِذ عن ابن الملقن في (بسم الله الرحمن الرحيم) ما قاله السفيري:"ذكر ابنُ الملقن في شرحه على البخاري عن النقاش أنه قال: حين نزلت (بسم الله الرحمن الرحيم) سبَّحت الجبالُ، فقالت قريش: سحَرَ محمدٌ الجبالَ، قال: فإن صحَّ ما ذكره فلذلك معنًى، وذلك: أنها آيةٌ نزلت على آل داود، وقد كانت الجبال تسبحُ معه بنص القرآن العظيم" [4] .
ومما نقل السفيري أيضًا عن ابن الملقن، فيما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (من صلى في كتابٍ كتَب اللهُ له على مرِّ الأيام فضلَ الصلاة) ، إذ قال:"حكى ابنُ الملقن أن بعض أصحابِ الحديث رُؤي في المنام، فقيل له: ما فعل اللهُ بك؟ قال: غفر لي، فقيل له: بماذا؟ قال: بصلاتي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [5] .
أما من حيث الآراءُ الفقهية التي تأثَّرَ بها مَن بعد ابن الملقن: فمثال ذلك ما نقله السفيري أيضًا في حكم قطع أذن البهيمة، إذ قال:"قال ابن الملقن: يجوزُ قطعُ بعض آذان الأنعام"
(1) فيض القدير 2/ 535.
(2) فيض القدير 5/ 467.
(3) دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين 1/ 186.
(4) المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية 1/ 67.
(5) المصدر السابق 1/ 79.