أما إن قيل: إن (نساء) نكرةٌ مقصودة، فعلى معنَى النداءِ والصفة، ويمكن إيضاحُ ذلك بما يلي:
1 -في نحو: (يا نساء) ؛ يكون المعنى: أقصد النساء، وهي بمنزلة (يا أيها النساء) ، فـ (نساء) تعرَّفت بالنداء، ومن ذلك ما مثَّل به سيبويه (يا فاسقُ الخبيثُ) [1] ، فلو لم يكن (فاسق) عنده معرفةً لَمَا وصَفه بما فيه الألفُ واللام [2] .
2 -جوازُ الرفع والنصب في (المسلمات) ؛ إذ تابعُ المنادى مضافٌ مصاحبٌ للألف واللام.
قال ابن مالك [3] :
تَابِعَ ذِي الضَّمِّ المُضَافَ دُونَ أَلْ ... أَلْزِمْهُ نَصْبًا كَأَزَيْدُ ذَا الحِيَلْ
وَمَا سِوَاهُ ارْفَعْ أَوِ انْصِبْ وَاجْعَلَا ... كَمُسْتَقِلٍّ نَسَقًا وَبَدَلَا
وعليه فيجوزُ أن تقول: يا نساءُ المسلماتُ، ويا نساءُ المسلماتِ.
ومن خلال دراسة المسألة يتبيَّنُ صحةُ الأوجُه الإعرابية الثلاثة.
(1) الكتاب 2/ 199.
(2) الأصول في النحو 1/ 347، التصريح بمضمون التوضيح في النحو 2/ 215.
(3) ألفية ابن مالك 50.