4 -منعت للعدل والتعريف.
وبيانُ العلل السابقة واجتماعها كما يلي:
أما كونُها للعلمية فـ (ظفار) اسمُ مدينة في اليمن [1] ، وأما كونُها للعدل فهي معدولة عن فاعلة [2] ، وأما كونُها للتأنيث فبما ثبت من الشعر؛ ومنه قولُ الفرزدق:
وَفِينَا مِنَ المِعْزَى تِلادٌ كَأَنَّهَا ... ظَفَارِيَّةُ الجَزْعِ الذِّي في التَّرَائِبِ [3]
ومنه قولُ الفِنْد الزِّمَّاني [4] :
فَارْجِعُوا مِنَّا فُلُولًا وَاهْرُبُوا ... عَائِذِينَ لَيْسَ تُنْجِيكُمْ ظَفَارُ [5]
وأما كونُها للتعريف فلأنها معرفة، ولو نُكِّرت لصُرفت، والعدلُ إنما يأتي في حال التعريف [6] .
والذي يترجحُ حول بنائها وإعرابها: هو ما اتفق عليه الحجازيون والتميميون؛ وهو بناءُ الاسم إذا كان على وزن (فَعالِ) المختوم بـ (راء) [7] .
(1) المسالك والممالك 1/ 367، معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع 3/ 904، الأماكن، أو ما اتفق لفظه وافترق مسماه من الأمكنة 1/ 648، نزهة المشتاق في اختراق الآفاق 1/ 152.
(2) الكتاب 3/ 277، شرح المفصل لابن يعيش 3/ 68، شرح الكافية الشافية 3/ 1476.
(3) البيت من الطويل، وروي بلفظ مختلف: وعندي من المعزى تلاد، ديوانه 89، شرح نقائض جرير والفرزدق 3/ 339، معجم ما استعجم من أسماء البلدان والمواضع 3/ 904.
(4) هو: شهل بن شيبان بن زمان بن مالك الحنفي، سمي بذلك لعطم خلقته، توفي 70 هـ، نقلًا: المبهج في تفسير أسماء شعراء ديوان الحماسة 70، الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب 4/ 401، الأعلام 3/ 179.
(5) البيت من الرمل، وهو في ديوانه ص 17، نقلًا: معجم ما استعجم 3/ 904، الروض المعطار في خبر الأقطار 403.
(6) ارتشاف الضرب 2/ 870، همع الهوامع 1/ 107.
(7) شرح المفصل لابن يعيش 3/ 71، شرح الكافية الشافية 3/ 1476، ارتشاف الضرب 2/ 870.