فهرس الكتاب
وكانت حفصة رضي الله عنها ترى والدها وما هو عليه من شدة العيش، فقالت يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ أمير أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ تذكرين مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (2) وَإِذْ عليه النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (3) إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ الكريم قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ تدبرا وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ (4) عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا (5) الشريف الذي كتب في عهد أبي بكر الصديق بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - .. و على العرضة الأخيرة التي عارضها له جبريل مرتين في شهر رمضان من عام وفاته - صلى الله عليه وسلم - ... .. إلى ابنته (حفصة) أم المؤمنين!! .. روى أبو نعيم عن ابن شهاب، عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه قال:"لما أمرني أبو بكر فجمعت القرآن كتبته في قطع الأدم وكسر الأكتاف والعسب، فلما هلك أبو"
بكر رضي الله عنه- أي: توفي - كان عمر كتب ذلك
في صحيفة واحدة فكانت عنده- أي: على رق من نوع واحد الله عنه كانت الصحيفة عند حفصة زوجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم أرسل عثمان رضي الله عنه إلى حفصة رضي الله عنها، فسألها أن تعطيه الصحيفة
؛ و حلف ليردنها إليها،