قالت: فقالت لي أمي قومي إليه فقلت والله لا أقوم إليه فإني لا أحمد إلا الله عز وجل قالت، وأنزل الله تعالى:
{إ نَّ الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم} العشر الآيات ثم أنزل الله هذا في براءتي قال أبو بكر الصديق، وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه وفقره: والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا بعد الذي قال لعائشة ما قال فأنزل الله: {ولا يأتل أولوا الفضل منكم} إلى قوله {غفور رحيم} ،
قال أبو بكر الصديق: بلى والله إني لأحب أن يغفر الله لي فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه، وقال: والله لا أنزعها منه أبدا، قالت عائشة، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سأل زينب بنت جحش عن أمري، فقال لزينب رضي الله عنها:"ماذا علمت أو رأيت"، فقالت: يا رسول الله أحمي سمعي وبصري والله ما علمت إلا خيرا. قالت عائشة: وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فعصمها الله بالورع. [1]
ولما جاء الوحي ببراءتها، أمرَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمن صرَّح بالإفك، فَحُدُّوا ثمانين ثمانين، ولم يُحد الخبيثُ عبد الله بن أبي، مع أنه رأسُ أهل الإفك،
(1) حادثة الإفك أخرجها البخاري برقم (3910) .