قوله: وزفت إليه وهي ابنة تسع سنين ولعبها معها المراد هذه اللعب المسماة بالبنات التي تلعب بها الجواري الصغار، ومعناه: التنبيه على صغر سنها. قال القاضي: وفيه: جواز اتخاذ اللعب وإباحة لعب الجواري بهن، وقد جاء في الحديث الآخر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى ذلك فلم ينكره، قالوا وسببه تدريبهن لتربية الأولاد وإصلاح شأنهن وبيوتهن هذا كلام القاضي، ويحتمل أن يكون مخصوصا من أحاديث النهى عن اتخاذ الصور لما ذكره من المصلحة ويحتمل أن يكون هذا منهيا عنه وكانت قصة عائشة هذه ولعبها في أول الهجرة قبل تحريم الصور والله أعلم.
وكانت عائشة تستحب أن تدخل نساءها في شوال فيه استحباب التزويج والتزوج والدخول في شوال وقد نص أصحابنا على استحبابه واستدلوا بهذا الحديث وقصدت عائشة بهذا الكلام رد ما كانت الجاهلية عليه وما يتخيله بعض العوام اليوم من كراهة التزوج والتزويج والدخول في شوال وهذا باطل لا أصل له وهو من آثار الجاهلية كانوا يتطيرون بذلك لما في اسم شوال من الإشالة والرفع. ا. هـ [1]
وكان يأمر بحبها
(1) شرح النووي على صحيح مسلم (9/ 207 - 208) .