فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 193

من ذلك أن الصحابي الذي كان كتابيًا أجره زائد على أجر كبار الصحابة كالخلفاء الأربعة لأن الإجماع خصهم، وأخرجهم من هذا الحكم ويلتزم ذلك في كل صحابي لم يقم دليل على زيادة أجره على من كان كتابيًا ولم يقل ومحمد مع كونه اخص إيذانًا باستقلال كل منهما بالإيمان، واعلم أن أهل الكتاب قسمان قسم غيروا وبدلوا وماتوا على ذلك فهم كفرة، وقسم لا ولا وماتوا قبل بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - فهم مؤمنون ولهم أجر واحد، وقسم أدركوا بعثته ودعاهم فلم يؤمنوا به فهم كفار وقسم آمنوا به فلهم أجران. اهـ. [1]

لقد نالت خديجة رضي الله عنها شرفًا عظيمًا بإيمانها وتضحياتها لأجل إقامة هذا الدين العظيم ونشره، فقد استحقت هذا الشرف العظيم بأن الله سبحانه وتعالى بعث لها السلام.

فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: جاء جبريلُ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وعنده خديجة، فقال:"إن الله يقرئ خديجة السلام"،فقالت: إن الله هو السلام، وعلى جبريل السلام، وعليك السلامُ ورحمةُ الله وبركاته. [2]

قال الحافظ:"قال العلماء: في هذه القصة دليل على وفور فقهها لأنها لم تقل وعليه السلام كما وقع لبعض الصحابة، حيث كانوا يقولون في التشهد السلام على الله فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال:"إن الله هو السلام، فقولوا التحيات لله"، فعرفت خديجة لصحة فهمها إن الله لا"

(1) فيض القدير.

(2) رواه مسلم، والنسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت