فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 193

يقبل عليه رسول الله - صلى الله عليه، فقام فدخل على ابنته أم حبيبة، فلما جاء ليجلس على فراش النبي - صلى الله عليه وسلم - طوته دونه فقال:

يا بنية أرغبت بهذا الفراش عني أم بي عنه؟ فقالت: بل هو فراش رسول الله - صلى الله عليه

وسلم - وأنت امرؤ نجس مشرك، فقال: يا بنية لقد أصابك بعدي شر قالت: فما كان لعدو الله أن يجلس على فراش - صلى الله عليه وسلم -.

[1] وكانت رضي الله عنها من أشد النساء اتباعًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

عن زينب ابنة أبي سلمة قالت: لما جاء نعي أبي سفيان يعني والد أم حبيبة من الشام دعت أمُّ الله عنها بصفرةٍ في اليوم الثالث، فمسحتْ عارضيها وذراعيها؛ وقالت: إني كنتُ عن هذا

لغَنية؛ لولا الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا يحل لامرأةٍ تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحدَّ على ميتٍ فوق ثلاثٍ؛ إلا على زوجٍ؛ فإنها تُحدُّ عليه أربعة أشهرٍ وعشرًا".$%& )) رواه البخاري برقم (1280) ، ومسلم)

وبعد وفات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وانتقاله

إلى الرفيق الأعلى عكفت أم حبيبة على عبادة ربها ولا تخرج من بيتها إلا لحج أو عمرة، حتى توفاها الله في العقد السابع من عمرها.

تجمعت جيوش المسلمين بمر الظهران _ مكان بين مكة والمدينة _ ولم تكن الأنباء قد وصلت يطلب قريشًا بعد أن أعانوا بني بكر على خزاعة،

فأرسلوا أبا سفيان وحكيم

بن حزام وبديل بن ورقاء

(1) الإصابة (7/ 653) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت