وبدأت، وفي شهر محرم تهيأ النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعركة حاسمة مع اليهود الذين كشفت وقعة الخندق عما ينطوون عليه من الحقد الدفين، وما يبيتون للإسلام والمسلمين من شر وغدر. وحرض حيي بن أخطب المشركين على مهاجمة المسلمين في المدينة. فتجمع عشرة من المشركين من
قريش، من الأحابيش، وكنانة، وأهل تهامة، وبني غطفان من نجد. ونقض اليهود عهدهم الذي كانوا قد أبرموه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أن.
وعَظُم البلاء بالمسلمين، واشتد بهم الخوف، إذ جاءهم عدوهم، ومن أسفل منهم، وزلزلوا زلزالًا شديدًا، وظهر جليًا نفاق المنافقين،، وقال قائلهم: لقد كان محمد يعدنا أن نأكل، وأحدنا اليوم لا يأمن على نفسه أن يذهب إلى الغائط. وتخاذل هؤلاء، واعتقدوا أن الهزيمة واقعة بالمسلمين فكروا راجعين إلى الديار، وتخلوا
عن موقف الصدق والإيمان، والشجاعة والبطولة. واستمر الحصار سبعة وعشرين
يومًا، ثم دارت الدائرة على المشركين من حول المدينة الله المؤمنين
القتال، وتم النصر لرسول
الله - صلى الله عليه وسلم - والذين آمنوا. خرج رسول الله - صلى في