عن عائشة رضي الله عنها قالت: أن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - قلن للنبي - صلى الله عليه وسلم - أينا أسرع بك لحوقًا قال:
"أطولكن يدا، فأخذوا قصبة يذرعونها، فكانت سودة أطولهن يدا، فعلمنا بعد إنما كانت طول يدها الصدقة، وكانت أسرعنا لحوقا به، وكانت تحب الصدقة". [1]
وأخرج ابن سعد بسند صحيح عن محمد بن سيرين، أن عمر بعث إلى سودة بغرارة من دراهم، فقالت: ما هذه، قالوا: دراهم، قالت في غرارة مثل التمر، ففرقتها. الإصابة (7/ 721) .
كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يرفق بسودة، ولا يحملها ما لا تطيق ومن ذلك أنه أذن لها بالدفع قبل الناس يوم مزدلفة لكبر سنها وضعفها.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: استأذنت سودة ليلة المزدلفة، أن تدفع قبل حطمة الناس وكانت امرأة ثبطة فأذن لها، فدفعت قبل حطمة الناس، وأقمنا حتى أصبحنا نحن، ثم دفعنا، فلأن أكون استأذنت رسول الله كما استأذنته سودة أحب إلي من مفروج به.
الحطمة: الزحمة أي قبل أن يزدحموا ويحطم بعضهم بعضًا. ثبطة: أي ثقيلة.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي قال لنسائه عام حجة الوداع:"هذه ثم طهور الحصر". [2]
(1) رواه البخاري برقم (1354) .
(2) رواه أبو داود برقم (1722) ، وأحمد برقم (2/ 446) (6/ 324) ،"صحيح الجامع"برقم (7008) .
الحصر: جمع حصير، والمراد أن يلزمن بيوتهن ولا يخرجن منها.