قالت: فلما مات أبو سلمة أتيت النبي - صلى
الله عليه وسلم -، فقلت: يا رسول الله إن أبا سلمة قد مات، قال:
قولي اللهم اغفر لي وله وأعقبني منه عقبى حسنة، قالت:
فقلت فأعقبني الله من هو خير لي منه محمدا - صلى الله عليه وسلم -". أخرجه مسلم برقم (919) ."
وفي رواية عنها رضي الله عنها تقول: حزنت كثيرًا لوفاة زوجي أبي سلمة، وعند ذلك ذهبت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: كيف أقول؟ قال:"قولي: اللهم اغفر لنا وله، وأعقبني منه عُقبى صالحة". تقول: فقلتها، فأعقبني الله محمدًا - صلى الله عليه وسلم -.
وما أن انتهت عدتها، تقدم إلى خطبتها أبو بكر الصديق - رضي الله عنهم -، فرفضت في رفق.
ثم تقدم بعده عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم - وكذلك رفضت برفق. ومن بعدهما تقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليها ليخطبها،، لكنها أشفقت على عيالها، وكانوا صغارًا، وكانت هي قد تجاوزت سن الشباب.
وأرسلت إلى النبي - صلى: إنها غيرى، وهي، وقد تجاوزت سن الشباب.
عن أم سلمة، قالت: لما انقضت عدة أم سلمة خطبها أبو بكر فلم تتزوجه فبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطبها عليه، فقالت: أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أني امرأة غيرى وأني امرأة مصيبة من أوليائي شاهدا،
(1) رواه مسلم برقم (919) .