فهرس الكتاب
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: لما ولد عبد الله بن الزبير أتيت به النبي - صلى الله عليه وسلم - فتفل في فيه، فكان أول شيء دخل جوفه، وقال:"هو عبد الله وأنت أم عبد الله"، فما زلت أكنى بها وما ولدت قط". [1] "
أما ما قيل: بأنها أسقطت من النبي سقطًا فسماه عبد الله وكناها به، فهذا لا يصح كما بينه الإمام النووي في الأذكار (ص 251) ، باب كنية من لم يولد له.
قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى:"وفي الحديث مشروعية التكني ولو لم يكن له ولد، وهذا أدب إسلامي ليس له نظير عند الأمم الأخرى فيما أعلم، فعلى المسلمين أن يتمسكوا به رجالًا ونساءً ويتركوا ما تسرب إليهم من عادات الأعاجم كـ (البيك) و (الأفندي) و (الباشا) ونحو ذلك كـ (المسيو) و (السيد) و (الآنسة) إذ كل ذلك دخيل في الإسلام، وقد نص فقهاء الحنفية على كراهة الأفندي لما فيه من التزكية كما في حاشية ابن عابدين، والسيد إنما يطلق على من كان له نوع ولاية ورياسة وفي ذلك جاء حديث:"قوموا إلى سيدكم". [2] و لا يطلق على كل أحد، لأنه من باب التزكية أيضًا". ا. هـ. [3]
عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: لما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر أتانا نفر من قريش فيهم أبو جهل بن هشام، فوقفوا على باب أبي بكر، فخرجت إليهم فقالوا: أين أبوك يا ابنة أبي بكر، قلت: لا أدري
(1) أخرجه بن ماجة (16/ 7117) .
(2) رواه البخاري برقم (6262) ، ومسلم برقم (1768)
(3) السلسلة الصحيحة.