فهرس الكتاب
عما تنكرون، ولا يحملنكم سوء أفعالهم وقبح أقوالهم على الإساءة إليهم.
فالخطاب للولاة من الأمراء والقضاة.
ثم علله بقوله"فإن لهم ذمة": ذمامًا وحرمة وأمانًا من جهة إبراهيم بن المصطفى - صلى
الله عليه وسلم -، فإن أمه مارية منهم.
"ورحمًا"بفتح فكسر: قرابة، لأن هاجر أم إسماعيل منهم، وفي رواية قرابة وصهرًا، فالذمة بإعتبار إبراهيم، والرحمة بإعتبار هاجر.
وأصله في مسلم: أي ولفظه:"إنكم ستفتحون أرضًا يذكر فيها القبط فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم ذمة ورحمًا".
وعن أبي ذر - رضي الله الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنكم ستفتحون مصر، و هي أرض يسمى فيها القيراط،، فإن لهم ذمة و رحما، فإذا رأيت رجلين يختصمان في موضع لبنة فاخرج منها".
[1] وكان أبو بكر - رضي الله عنه - ينفق على
مارية رضي الله عنها حتى مات، ثم عمر - رضي الله عنه - حتى توفيت في خلافته.
قال الواقدي: ماتت في المحرم سنة ست عشرة، فكان عمر - رضي الله عنهم - يحشد الناس، وصلى عليها ودفنها بالبقيع. [2] وقال بن
منده ماتت مارية بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - بخمس سنين.$%& )) الإصابة (8/ 111) .)
(1) أخرجه أحمد في مسنده، وأصله في مسلم. صحيح الجامع حديث رقم (2307)
(2) أنظر ترجمتها في الإصابة و الطبقات والاستيعاب.