فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 193

غلامها ميسرة حتى قدما الشام، فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ظل شجرة قريبا من صومعة راهب من الرهبان فأطلع الراهب رأسه إلى ميسرة، فقال: من هذا الرجل الذي نزل تحت هذه الشجرة، فقال له ميسرة: هذا رجل من قريش من أهل الحرم،

فقال له الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي، ثم باع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سلعته التي خرج بها واشترى ما أراد أن يشتري، ثم أقبل قافلا إلى مكة ومعه ميسرة، فكان ميسرة فيما يزعمون - أي يقولون - إذا كانت الهاجرة واشتد الحر يرى ملكين يظللانه من الشمس وهو يسير على بعيره،

فلما قدم مكة على خديجة بمالها باعت ما جاء به فأضعفت أو قريبا من ذلك، وحدثها ميسرة عن قول الراهب وعما كان يرى من إظلال الملكين إياه، وكانت خديجة امرأة حازمة لبيبة شريفة مع ما أراد الله بها من كرامته، فلما أخبرها ميسرة بما أخبرها بعثت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

فقالت له: فيما يزعمون - أي يقولون - يابن عم إني قد رغبت فيك لقرابتك وسطتك في قومك وأمانتك وحسن خلقك وصدق حديثك، ثم عرضت عليه نفسها، وكانت خديجة يومئذ أوسط نساء قريش نسبا وأعظمهن شرفا وأكثرهن مالا كل قومها كان حريصا على ذلك منها لو يقدر على التزوج منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت