فهرس الكتاب
"فهل لك في خير من ذلك"، قالت رسول الله، قال:"أقضي عنك كتابك، وأتزوجك"، قالت: قد فعلت، قالت وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد تزوج جويرية ابنة الحارث بن أبي ضرار، فقال الناس أصهار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأرسلوا ما بأيديهم، قالت: فلقد أعتق بتزويجه
إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق فما أعلم امرأة كانت اعظم على قومها بركة منها. [1] قال ابن هشام: ويقال لما انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غزوة بني المصطلق ومعه جويرية بنت الحارث، وكان بذات الجيش دفع جويرية إلى رجل من الأنصار وديعة وأمره بالاحتفاظ بها، وقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، فأقبل أبوها الحارث بن
أبي ضرار بفداء
ابنته، فلما كان بالعقيق نظر إلى الإبل التي جاء بها للفداء فرغب في في شعب من إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -،: يا محمد أصبتم ابنتي وهذا فداؤها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فأين البعيران اللذان غيبتهما بالعقيق في شعب كذا وكذا"، فقال الحارث: أشهد أن، وأنك محمد رسول الله فوالله ما اطلع على ذلك إلا الله، فأسلم الحارث واسلم معه
ابنان له وناس من
قومه وأرسل إلى البعيرين، فجاء بهما فدفع الإبل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ودفعت إليه ابنته جويرية فأسلمت وحسن إسلامها، فخطبها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى
(1) الإصابة (8/ 43) ، وتاريخ الطبري (3/ 66) ، والسيرة (3/ 307) ، وطبقات ابن سعد (8/ 118) ، وعيون الأثر (2/ 305) .