فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 193

وكانت صفية رضي الله عنها شجاعة لا تخاف في الله لومة لائم، تجلى لنا هذا من دفاعها بالقول والفعل عن

عثمان - رضي الله عنه - يوم حصره

قال كنانة: كنت، فلقيها الأشتر، فضرب، فقالت: ذروني لا يفضحني هذا! ثم وضعت خشبًا من منزلها إلى منزل عثمان، تنقل عليه الماء والطعام. وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يسمح لأحد أن يؤذي صفية ولو بكلمة،

وكانت معززة مكرمة. فعن أنس بن مالك - رضي الله عنهم -

، قال: بلغ

صفية أن حفصة قالت: بنت يهودي، فبكت، فدخل عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي، فقال:":ما يبكيك؟"قالت: قالت لي حفصة إني ابنة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"وإنك نبي، وإن عمك لنبي، وإنك لتحت نبي، ففيم:"لاقي الله يا حفصة". [1] وذكرت عائشة رضي الله عنها مرة صفية، فلم يرضى النبي - صلى الله عليه وسلم - عنها، حيث قالت عنها أنها يهودية. فقال لها"

النبي - صلى الله عليه وسلم:"لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته".

[2] وروي أن النبي - صلى الله

عليه وسلم - هجر زينب بنت جحش ثلاثة شهور لأنها عيرت صفية باليهودية، ولما رفع الرسول - صلى الله عليه وسلم - عنها الهجران أهدته جارية لها

(1) صحيح الترمذي برقم (4166) في كتاب المناقب.

(2) صحيح الجامع حديث رقم (5140) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت