وأشد ابتذالا لنفسها في العمل الذي تصدق به وتقرب به إلى الله تعالى ما عدا سورة من حد كانت فيها تسرع منها الفيئة، قالت: فاستأذنت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع عائشة في مرطها على الحالة التي دخلت فاطمة عليها وهو بها، فأذن لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله إن أزواجك أرسلنني إليك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة، قالت: ثم وقعت بي فاستطالت على وأنا أرقب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأرقب طرفه هل يأذن لي فيها، قالت: فلم تبرح زينب حتى عرفت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يكره أن أنتصر، قالت: فلما وقعت بها لم أنشبها حين أنحيت عليها، قالت: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتبسم:"إنها ابنة أبي بكر". . [1]
وفي رواية لمسلم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لابنته فاطمة رضي الله عنها:"أي بنية، ألست تحبين ما أحب"؟ فقالت: بلى،"فأحبي هذه". [2]
لم أنشبها: لم أمهلها.
أنحيت عنها: قصدتها واعتمدتها بالمعارضة.
وكانت عائشة تفخر على نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن أعطيت مالم تُعط أي امرأة من زوجات رسول الله غيرها.
قالت عائشة رضي الله عنها، لقد أُعطيت تسعًا ما أعطيتها امرأة بعد مريم بنت عمران:
(1) رواه مسلم في كتاب"فضائل الصحابة"، باب فضل أم المؤمنين عائشة برقم
(15/ 205، 206، 207) واللفظ له.
(2) أخرجه البخاري في كتاب الهبة، باب من أهدى إلى صاحبه، وأخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة برقم (2442) ، باب فضائل فاطمة رضي الله عنها.