وكان الصحابة الكرام رضي الله عنهم يتحرون يوم عائشة لإرسال هداياهم، وذلك لحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لها.
فعن عروة، قال: كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة قالت عائشة: فاجتمع صواحبي عند أم سلمة فقلن يا أم سلمة، والله إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، وإنا نريد الخير كما تريده عائشة فمري رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يأمر الناس أن يهدوا إليه حيث كان، أو حيث دار قالت: فَأعْرض عني، فلما عاد إلي ذكرتُ له ذلك فَأعرض عني، فلما كان في الثالثة ذكرتُ له، فقال:"يا أم سلمة لا تُؤذيني في عائشة، فإنه والله ما نزل عليَّ الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها".رواه البخاري.
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلتُ يا رسول الله أرأيت لو نزلت واديًا وفيه شجرةٌ قد أكل منها ووجدت شجرًا لم يؤكل منها في أيَّها كنت تُرتِعُ بعيرك؟ قال:"في التي لم يُرْتَع منها"تعني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يتزوج بكرًا غيرها. [1]
وفي قصة تظاهر حفصة وعائشة التي رواها البخاري ومسلم [2] :
تقول عائشة رضي الله عنها: فلما مضت تسع وعشرون خرج يتلوا قول الله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (2) وَإِذْ (( (( (( النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ
(1) رواه البخاري في صحيحه.
(2) ستأتي القصة بكاملها في ترجمة حفصة رضي الله عنها.